هو [2] شمس الدّين محمد بن عفيف الدّين سليمان التلمسانيّ، شاعر مجيد غوّاص على المعاني، من محاسنه قوله [3] : (تام السريع)
أسير أجفان بخدّ أسيل ... كليم أحشاء بطرف كليل
في حبّ من حظّي كشعر له ... لكن قصير ذا وهذا طويل
ليس خليلا لي ولكنّه ... يضرم في الأحشاء نار الخليل
يا ردفه جرت على خصره ... رفقا به ما أنت إلّا ثقيل
وقوله [4] : (تام الوافر)
أعزّ الله أنصار العيون ... وخلّد ملك هاتيك الجفون
وضاعف بالفتور لها اقتدارا ... وإن تك أضعفت عقلي وديني
وأبقى دولة الأعطاف فينا ... وإن جارت على القلب الظّعين
وأسبغ ظلّ ذاك الشّعر يوما ... على قدّ به هيف الغصون
وصان حجاب هاتيك الثّنايا ... وإن ثنت الفؤاد إلى الشّجون
(1) ولد بالقاهرة وولي عمالة الخزانة بدمشق، شاعر عرف برقّة شعره واشتهر بالشاب الظريف (688هـ) ترجمته في الوافي بالوفيات 3/ 136129والفوات 3/ 382372والبداية والنهاية 13/ 315والنجوم الزاهرة 7/ 382381، 8/ 3129والشذرات 5/ 405وإدراك الأماني 3/ 173172والأعلام 6/ 150 ومقدمة ديوانه 193.
(2) من الوافي بالوفيات 3/ 129.
(3) أول مقطوعة في ثمانية أبيات في الغزل، وهي في ديوانه 235والأبيات في الوافي بالوفيات 3/ 131130 والفوات 3/ 375والبيت الأخير في الغيث المسجم 1/ 288 (ط. العلمية) .
الخدّ الأسيل: الأملس المستويّ، السّهل اللّيّن. « (اللسان: أسل) . نار الخليل يقصد بها النار التي أوقدها المشركون لإحراق إبراهيم الخليل عليه السلام وقد أشار إليها القرآن في قوله تعالى {«قََالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فََاعِلِينَ. قُلْنََا يََا نََارُ كُونِي بَرْداً وَسَلََاماً عَلى ََ إِبْرََاهِيمَ» } سورة الأنبياء 21/ 6968.
(4) أول مقطوعة في سبعة أبيات في الغزل وهي في ديوانه 277، والأبيات في الوافي بالوفيات 3/ 130والغيث المسجم 2/ 162 (ط العلمية) والفوات 3/ 374.