ولله قوم كلّما جئت طارقا ... رأيت شخوصا كلّها ملئت فهما
إذا اجتمعوا جاءوا بكلّ طريفة ... ويزداد بعض القوم من بعضهم علما
تساقوا كؤوس العلم في روضة التّقى ... فكلّهم من ذلك الرّيّ لا يظما
نفوس على لفظ الجدال قد أنطوت ... فتبصرها حربا وتعقلها سلما
أولئك مثل الطّيب كلّ له شذا ... ومجموعه أذكّى أريجا إذا شمّا
أص: 560
يا قوم قد غط الطبيب وما درى ... في كحله الرّشأ الغرير وطبّه
وأراد أن يمضي نصال جفونه ... ويحدّها لتصيبنا فبدت به
ب ص: 561
ربّ ناعورة روض ... بات يندى ويفوح
تضحك الأزهارّ منها ... وهي تبكي وتنوح
ت ص: 562
انظر إلى اللّوز تجد غصنه ... أحوي رشيق القدّ ميّاسه
بزهره تعبث ريح الصّبا ... وقصدها تاخذ أنفاسه
ث ص: 563
قد كنت جلدا في الخطوب اذا عرت ... لا تزدهيني الغانيات الغيد
وعهدت قلبي من حديد في الحشا ... فألانه بجفونه داود
ج ص: 563
يا قضيب الأراك عند التّثنّي ... هزّ عطفيه حين ماس الشباب
عجبا لك كيف ظلّ المحبّو ... ن بليل الأسى وأنت شهاب
ح ص: 563
منعت ارتشاف الثغر يا غاية المنى ... فزحزحتني منه إلى خدّك القاني
لئن فاتني منه الأقاح فإنني ... حصلت على ورد جنيّ وريحان
خ ص: 563