فهرس الكتاب

الصفحة 919 من 974

[1] اختلف في الشّحّ والبخل أهما بمعنى واحد أم بينهما فرق فذهب قوم إلى أنّهما بمعنى واحد وهو منع الفضل، قالوا لقوله صلى الله عليه وسلم في بعض أدعيته [2] : «اللهم إنّي أعوذ بك م شحّ نفسي ووساوسها» ولقوله صلى الله عليه وسلم في حديث جابر [3] [رضي الله عنه] : «اتّقوا الشّحّ فإنّ الشّحّ أهلك [4] من كان قبلكم، حملهم على أن يسفكوا الدّماء، ويستحلوا محارمهم» وذهب آخرون إلى أن بينهما فرقا فقالوا: الشح أشّدّ من البخل، فإنّ البخل أكثر ما يقال في النفقة وإمساكها، كما قال تعالى [5] : { «سَيُطَوَّقُونَ مََا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيََامَةِ» }

وقال [6] : { «وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمََا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ» } وقال في الشح [7] : { «أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ، أُولََئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا» ،} وقال جل وعلا [8] : { «وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولََئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» .} * فهو ينبئ عن الكزازة والامتناع ويكون في جميع منافع البدن، بخلاف البخل، وقيل [9] : الشّحّ أن يطمع الإنسان فيما ليس له، وهو المرويّ عن عبد الله

(1) من سراج الملوك 7877بتصرف إلى آخر قول طاوس.

(2) لم أعثر على نص هذا الحديث وجاء في عمل اليوم والليلة للنسائي 199أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ من الشح والجبن، وفتنة الصدر، وعذاب القبر.

(3) زيادة في ج.

ونص الحديث في عون المعبود 5/ 115وبهجة المجالس 1/ 623، 2/ 245وإحياء علوم الدين 3/ 219 وبدائع السلك 1/ 426.

(4) ج: فإنه أهلك.

(5) سورة آل عمران 3/ 180.

(6) سورة محمد 47/ 38.

(7) سورة الأحزاب 33/ 19.

(8) سورة الحشر 59/ 9، وسورة التغابن 1664.

(9) القول في إحياء علوم الدين 3/ 221.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت