فهرس الكتاب
وانصرف دنا منه هاشم بن عبد الله بن مالك الخزاعي، فقال: يا سيدي كيف آثرت العباس بن الأحنف بالتقدمة على من حضر؟ قال لقوله [1] : (تام الكامل)
وسعى بها ناس فقالوا إنّها ... لهي التي تشقى بها وتكابد
فجحدتهم ليكون غيرك ظنّهم ... إنّي ليعجبني المحبّ الجاحد
ثم قال: أتحفظها؟ قلت: نعم قال: أنشدني باقيها، فأنشدته [2] :
لما رأيت الليل سدّ طريقه ... عنّي وعذّبني الظّلام الراكد
والنّجم في كبد السّماء كأنّه ... أعمى تجيّر ما لديه قائد
ناديت من طرد الرّقاد بصدّه ... عمّن أعالج وهو خلو هاجد
يا ذا الذي صدع الفؤاد بهجره ... أنت البلاء طريفه والتّالد
ألقيت بين جفون عيني حرقة ... فإلى متى أنا ساهر يا راقد [3] ؟
فقال المامون: أليس من قال هذا الشّعر حقيقا بالتقدمة؟ فقلت: بلى والله يا سيدي.
رحمنا الله وإياهم بمنه وكرمه [4] [آمين] .
شاعر [6] مطبوع من أهل بغداد من شعراء الدولة العباسية وأصله من البصرة وله أشعار كثيرة يذكرها فيها، ويصف إيطانه لها [7] (ومنشأه بها) .
(1) من القصيدة التي خرجناها في الصفحة 222الحاشية 2.
والبيتان في الأغاني 5/ 254وتاريخ بغداد 12/ 132والوفيات 3/ 25والوافي بالوفيات 1396.
(2) الأبيات في الأغاني 5/ 254والأبيات الثلاثة الأولى في تاريخ بغداد 12/ 130.
(3) أب ج د ش: خرقة وهو غلط صوّبناه من الأغاني. وفي الديوان: فرقة ونظنه تصحيفا.
(4) زيادة من ج د.
(5) (225هـ) ترجمته في طبقات ابن المعتز 313310والأغاني 19/ 9673ومعجم الشعراء 421420وخاص الخاص 94والوافي بالوفيات 5/ 179ومعاهد التنصيص 1/ 230220وإدراك الأماني 24/ 3117والأعلام 7/ 134.
(6) من الأغاني 19/ 74بتصرف.
(7) ما بين القوسين ساقط من د.