فهرس الكتاب
روي [1] أنّه اجتمع الشعراء بباب المعتصم، فبعث إليهم محمد بن عبد الملك الزيات [2] أنّ أمير المومنين يقول لكم: من كان منكم يحسن أن يقول مثل قول النّمريّ [3] في الرشيد:
(تام البسيط)
خليفة الله إن الجود أودية ... أحلّك الله منها حيث تجتمع
من لم يكن بأمين الله معتصما ... فليس بالصّلوات الخمس ينتفع
إن أخلف القطر لم تخلف مخايله ... أو ضاق أمر ذكرناه فيتّسع
فليدخل وإلّا فلينصرف، فقام محمد بن وهيب، فقال: فينا من يقول مثله، قال:
وأيّ شيء قلت؟ فقال [4] : (تام البسيط)
ثلاثة تشرق الدنيا ببهجتهم ... شمس الضّحى وأبو إسحاق والقمر
يحكي أفاعيله في كلّ نائبة ... الغيث واللّيث والصمصامة الذّكر [5]
فأمر بإدخاله وأحسن جائزته.
وحدّث أبو الفرج الأصبهاني عن علي بن يحيى المنجم قال [6] : بلغ محمد ابن وهيب أنّ دعبل بن عليّ قال: أنا ابن قولي [7] : (تام الكامل)
لا تعجبي يا سلم من رجل ... ضحك المشيب برأسه فبكى
(1) من الأغاني 19/ 7574بتصرف إلى قوله: «وأحسن جائزته» .
(2) هو وزير المعتصم والواثق، عالم باللغة والأدب من بلغاء الكتاب والشعراء (233هـ) تاريخ الطبري 9/ 160156 ومعجم الشعراء 425والوفيات 5/ 10394والأعلام 6/ 248.
(3) النمري هو منصور النمريّ الذي سبقت ترجمته برقم 28.
والأبيات من قصيدة طويلة مطلعها:
ما تنقضي حسرة منّي ولا جزع ... إلّا ذكرت شبابا ليس يرتجع
وهي في شعره 10395.
(4) البيتان في الأغاني 19/ 73وهما في مدح أبي إسحاق المعتصم الخليفة العباسي. أنظر تاريخ الطبري 8/ 360.
(5) د: الغيث والليل (الليل) غلط.
(6) الأغاني 19/ 85. والخبر في معاهد التنصيص 1/ 229.
(7) من مقطعة في سبعة أبيات في الغزل وذكر الشيب أولها:
أين الشباب وأيّة سلكا ... لا أين يطلب، ضلّ بل هلكا
وهي في ديوانه 118117والبيت في الشعر والشعراء 2/ 854وطبقات ابن المعتز 73والأغاني 19/ 85، 20/ 125، 127، ومعاهد التنصيص 1/ 229