وما أساء ابن الرومي في زيادته عليك بل أحسن حيث قال [1] : (تام المنسرح)
لو كنت يوم الوداع شاهدنا ... وهنّ يطفئن لوعة الوجد
لم تر إلّا دموع باكية ... تسفح من مقلة على خدّ
كأنّ تلك الدّموع قطر ندى ... تقطر من نرجس على ورد
وسبقك أبو تمام إلى الخروج بقوله [2] : (تام الكامل)
من كلّ زاهرة ترقرق بالنّدى ... فكأنّها عين إليه تحدّر
خلق أطلّ من الربيع كأنّه ... خلق الإمام وهديه المتنشّر [3]
قال: فشقّ ذلك على البحتري، وحلّ حبوته وانصرف، فكان آخر العهد بمؤانسته.
هو أحمد بن أحمد [5] الهاشمي. كانت [6] كنيته أبا العباس فصيّرها أبا العبر، وكان يزيد فيها كلّ سنة حرفا، فمات وهو أبو العبر طرد طبك طبكري بك بك بك. وكان [7] شاعرا ترك الجدّ وعدل إلى الهزل لمّا رأى أن شعره لتوسّطه لا
(1) من مقطعة في أربعة أبيات في الفراق أولها:
ما يوم بين الحبيب بالسّعد ... ولا محبّ عليه بالجلد
وهي في ديوانه 2/ 767.
(2) البيتان من قصيدة في مدح المعتصم مطلعها:
رقّت حواشي الدّهر فهي تمرمر ... وغدا الثّرى في حليه يتكسّر
وهي في ديوانه 2/ 197191.
(3) ج: المنتشر، د: المسنشر، وكلاهما غلط.
(4) (نحو 250هـ) ترجمته في طبقات ابن المعتز 344342وأشعار أولاد الخلفاء 333323والأغاني 23/ 204197والفهرست 218217 (ط. دار المعرفة) والفوات 3/ 301298والوافي بالوفيات 2/ 4441 وإدراك الأماني 25/ 7570.
(5) كذا في أب ج د ش هـ و. وجاء في طبقات ابن المعتز 342، 521: أحمد بن محمد بن أحمد، وفي الأغاني 23/ 197: محمد بن أحمد بن عبد الله، وفي الفوات 3/ 298والوافي بالوفيات 2/ 41: محمد بن أحمد.
(6) من الأغاني 23/ 200بتصرف والخبر في طبقات ابن المعتز 342وأشعار أولاد الخلفاء 327والفوات 3/ 298والوافي بالوفيات 2/ 41.
(7) من الأغاني 23/ 97بتصرف، والخبر في أشعار أولاد الخلفاء 323والوافي بالوفيات 2/ 4241