ولا نزلت من المكروه منزلة ... إلّا تيقّنت أن ألقى لها فرجا
والثالث ما أنشدنيه أبو الفتح البستي لنفسه [1] : (مخلع البسيط)
إذا ازدرى ساقط كريما ... فلا يطولنّ ضيق صدره
فأكثر النّاس منذ كانوا ... ما قدروا الله حقّ قدره
وشعر أبي الطيب كثير، وقد تكفّل به ديوانه الشهير، فمن أراد الوقوف عليه، فليرجع إليه. والله سبحانه ولي التوفيق، وهو الهادي إلى سواء الطريق.
هو عليّ بن العباس بن جريح. من غرر شعره، وخدع سحره، قوله [3] : (الطويل)
لما تؤذن الدنيا به من صروفها ... يكون بكاء الطّفل ساعة يولد
وإلّا فما يبكيه منها وإنّها ... لأفسح ممّا كان فيه وأرغد
إذا أبصر الدّنيا استهلّ كأنه ... بما سوف يلقى من أذاها يهدّد
وقوله في النهي عن ترك العتاب [4] : (تام الخفيف)
يا أخي: أين ربع ذاك الإخاء ... أين ما كان بيننا من صفاء؟
أنت عيني وليس من حقّ عيني ... طبق أجفانها على الأقذاء
(1) البيتان في الحكمة، وليسا في ديوانه، وهما في فائت ديوانه 175وخاص الخاص 149والإعجاز 203.
(2) (283هـ) ترجمته في الفهرست 190 (ت. رضا تجدد) ومعجم الشعراء 290289وزهر الآداب 1/ 232226، 278272، 297293ورسالة ابن القارح 4140ورسالة الغفران 483476والعمدة 1/ 69، 72وتاريخ بغداد 2623والوفيات 3/ 362358ومعاهد التنصيص 1/ 118108وإدراك الأماني 22/ 6765.
(3) من قصيدة طويلة في مدح صاعد بم مخلد مطلعها:
أبين ضلوعي جمرة تتوقّد ... على ما مضى أم حسرة تتجدّد؟
وهي في ديوانه 2/ 603584والأبيات في خاص الخاص 128والإعجاز 272271والغيث المسجم 1/ 29(ط.
العلمية)والأول والثاني في معجم الشعراء 290.
(4) د: ذاك الإخلاء (الإخلاء) . غلط.
والبيتان أول قصيدة طويلة في عتاب أبي القاسم التّوزيّ الشّطرنجي. وهي في ديوانه 1/ 7364والبيتان في خاص الخاص 129والإعجاز 272وأحسن ما سمعت 39.