وقوله فيمن يقتني السلاح ولا يستعمله [1] : (الطويل)
رأيتكم تبدون للحرب عدّة ... ولا يمنع الأسلاب منكم مقاتل
فأنتم كمثل النّخل يشرع شوكه ... ولا يمنع الخرّاف ما هو حامل
وقوله في الاستزادة [2] : (تام الرمل)
أيّها المنصف إلّا رجلا ... واحدا أصبحت ممّن ظلمه
كيف ترضى الفقر عرسا لامرئ ... وهو لا يرضى لك الدّنيا أمه؟!
قال أبو منصور الثعالبي رحمه الله [3] : لم أسمع في الهجاء بالجبن أبلغ وأملح وأطرف [4] من قوله في سليمات بن عبد الله بن طاهر [5] : (تام المنسرح)
قرن سليمان قد أضرّ به ... شوق إلى وجهه سيدنفه
لا يعرف القرن وجهه ويرى ... قفاه من فرسخ فيعرفه
ولا في الاستمتاع بالشباب كقوله [6] : (تام الخفيف)
قصرك الشّيب فاقض أنت قاض ... من هوى البيض والعيون المراض
إنّ شرخ الشباب قرض الليالي ... فتصرّف فيه قبيل التّقاضي
(1) د: شوكها، وهو غلط.
والبيتان في ديوانه 5/ 2011وخاص الخاص 129والإعجاز 272والمنتحل 136،
الخرّاف والخارف هو الذي يخرف النخل أي يجتنيه. (اللسان: خرف) .
(2) البيتان في ديوانه 6/ 2400. وخاص الخاص 129والإعجاز 273وأحسن ما سمعت 168167.
(3) خاص الخاص 129والإعجاز 273.
(4) ج: أصلح وأظرف. وهما غلط.
(5) هو أحد عمال العباسيين وولاتهم على طبرستان ثم تولّى شرطة بغداد والسواد (266هـ) تاريخ الطبري 9/ 275271، 307، 386، 440، 549والوفيات 3/ 123.
والبيتان أول مقطعة في أربعة أبيات في ديوانه 4/ 1564ومنها ثلاثة أبيات في زهر الآداب 2/ 686والغيث المسجم 1/ 335 (ط. العلمية) والبيتان في خاص الخاص 129والإعجاز 273والثاني في الوفيات 3/ 359مع آخر.
(6) البيتان في ديوانه 4/ 1417وخاص الخاص 130والإعجاز 274273.
القصر: الغاية قاله أبو زيد وأنشد:
عش ما بدا لك قصرك الموت ... لا معقل منه، ولا فوت
(اللسان: قصر) أي غايتك الموت. وقصرك الشيب: غايتك ونهايتك.