ملحونة، فلمّا فارقه الشيخ أبو الحسن، قال لبعض أصحابه: بم [1] يدرك هذا؟
فقالوا له: بمعرفة كتاب الفصيح لثعلب فحفظه أبو الحسن في ليلة واحدة، ذكر ذلك الشيخ أبو العباس ابن القاضي في جذوة الاقتباس [2] ، في ترجمة أبي عبد الله الباهلي المذكور، وقال: إنه أخذ عن الشيخ أبي علي ناصر الدين المشدّالي [3]
راوي مختصر ابن الحاجب [4] عن ابن الحاجب. ثم قال: إنّه توفي يعني أبا عبد الله المذكور سنة أربع وأربعين وسبع مائة رحمنا الله وإياهم أجمعين.
[6] هو الشيخ الإمام العلامة أثير الدّين أبو حيان محمد بن يوسف بن علي بن حيان الأندلسيّ الغرناطيّ، نزيل مصر، كان أولا يرى رأي الظاهرية، ثم تمذهب للشافعي. وهو الذي جسّر النّاس على مصنّفات الإمام جمال الدين ابن مالك [7]
ورغّبهم في قراءتها، وشرح لهم غامضها، وخاض بهم لججها، وفتح لهم مغلقها، وكان يقول عن مقدمة ابن الحاجب [4] : = نحو الفقهاء =. والتزم أن لا يقرئ أحدا إلّا
(1) ج: ثم، وهو غلط.
(2) ج: ذكر ذلك صاحب الجذوة في ترجمة
(3) هو منصور بن أحمد فقيه حافظ مشارك في المنطق، وعلوم العربية رحل إلى المشرق (731هـ) نيل الابتهاج 345344ومعجم المؤلفين 13/ 10.
(4) هو أبو عمرو عثمان بن عمر المشهور بابن الحاجب، فقيه مالكي من كبار العلماء بالعربية، له مؤلفات منها (مختصر في الفقه) و (مختصر منتهى السّول والأمل) (646هـ) الوفيات 3/ 251248والأعلام 4/ 211.
(5) (754هـ) ترجمته في الوافي بالوفيات 5/ 283267ونكت الهميان 286280والفوات 4/ 7971 وذيل التذكرة 2723والدرر الكامنة 4/ 310302وبغية الوعاة 1/ 285280ونفح الطيب 2/ 584535والشذرات 6/ 147145وإدراك الأماني 13/ 183178والأعلام 7/ 152.
(6) من الوافي بالوفيات 5/ 283267بتصرف. والخبر في نكت الهميان 281280ونفح الطيب 2/ 541.
(7) هو أبو عبد الله محمد بن عبد الله النمريّ المشهور صاحب التسهيل والألفية في النحو (672هـ) الوافي بالوفيات 3/ 364359والفوات 3/ 409407وبغية الوعاة 1/ 137130ونفح الطيب 2/ 233222.