إن كان في كتاب سيبويه أو في التّسهيل لابن مالك [1] (أو) في تصانيفه. وكان شاعرا بليغا، حسن العارضة، له نظم بديع، فمنه قوله في صفات الحروف [2] :
(تام الخفيف)
أنا هاو لمستطيل أغنّ ... كلّما اشتد صارت النّفس رخوه
أهمس القول وهو يجهر سبّي ... وإذا ما انخفضت أظهر علوه
فتح الوصل ثم أطبق هجرا ... بصفير والقلب قلقل شجوه
لان دهرا ثم اغتدى ذا انحراف ... وفشا السّر مذ تذكّرت نحوه
وقوله [3] : (تام الخفيف)
سبق الدّمع بالمسير المطايا ... إذ نوى من أحبّ عنّي نقله
وأجاد السطور في صفحة الخدّ ... ولم لا يجيد وهو ابن مقله؟
وقوله [4] : (تام الوافر)
يقول لي العذول ولم أطعه ... تسلّ فقد بدا للحبّ لحيه
تخيّل أنّها شانت حبيبي ... وعندي أنّها زين وحليه
وقوله [5] : (تام البسيط)
شوقي لذاك المحيّا الزّاهر الزّاهي ... شوق شديد وجسمي الواهن الواهي
أسهرت طرفي ودلّهت الفؤاد هوى ... فالقلب والطّرف منّي السّاهر السّاهي
(1) ما بين القوسين ساقط من ج.
(2) الأبيات في ديوانه 233والوافي بالوفيات 5/ 269ونكت الهميان 282ونفح الطيب 2/ 553.
(3) البيتان في الغزل وهما في ديوانه 473والوافي بالوفيات 5/ 269ونكت الهميان 282والفوات 4/ 72وبغية الوعاة 1/ 283ونفح الطيب 2/ 546والشذرات 6/ 147.
وابن مقلة هو محمد بن علي الكاتب والوزير العباسيّ المشهور، يضرب بحسن خطه المثل (328هـ) الوفيات 5/ 118113والأعلام 6/ 273.
(4) البيتان في ديوانه 418والوافي بالوفيات 5/ 269ونكت الهميان 282والفوات 4/ 73ونفح الطيب 2/ 553.
(5) أول مقطوعة في سبعة أبيات في الغزل وهي في ديوانه 403والأبيات في الوافي بالوفيات 5/ 270269 والفوات 4/ 73ونفح الطيب 2/ 553.