فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 974

نهبت قلبي وتنهى أن أبوح بما ... يلقاه وشوقه للنّاهب النّاهي

بهرت كلّ مليح بالبهاء فما ... في النّيّرين شبيه الباهر الباهي

لهجت بالحبّ لمّا أن لهوت به ... عن كلّ شيء فويح الّلاهج الّلاهي

ومنه ما أنشده في تفسير قوله تعالى بسورة النّمل [1] : { «قََالُوا تَقََاسَمُوا بِاللََّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مََا شَهِدْنََا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنََّا لَصََادِقُونَ» } بعد أن أورد ما ذكره الزمخشريّ في تفسيرها، قال [2] : «وهذا الرّجل وإن كان قد أوتي من علم القرآن أوفر حظّ، وجمع بين اختراع المعنى وبراعة اللّفظ، ففي كتابه [3] = التفسير = أشياء منتقدة. وكنت قريبا من تسطير هذه الأحرف قد نظمت قصيدا في شغل الإنسان نفسه بكتاب الله تعالى فاستطردت إلى مدح كتاب الزمخشري، فذكرت أشياء من محاسنه، ثم نبّهت على ما فيه ممّا يجب تجنّبه، ورأيت إثبات ذلك هنا، لينتفع بذلك من يقف على كتابي ويتنبّه لما تضمّنه من القبايح، فقلت بعد ذكر ما مدحته به [4] : (الطويل)

ولكنه فيه مجال لناقد ... وزلّات سوء قد أخذن المخانقا

فيثبت موضوع الأحاديث جاهلا ... ويعزو إلى المعصوم ما ليس لائقا

ويشتم أعلام الأئمة ضلّة ... ولا سيّما أن أولجوه المضايق

(1) سورة النمل 27/ 49.

(2) انظر كتابه في التفسير: (البحر المحيط) 7/ 84.

(3) هو المشهور باسم = الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل» للإمام محمد بن عمر الزمخشري.

(4) من قصيدة مطلعها

لزمت انفرادي إذ قطعت العلائقا ... وجالست من ذات الصديق الموافقا

وهي في ديوانه 329324.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت