فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 974

ويسهب في المعنى الوجيز دلالة ... بتكثير ألفاظ تسمّى الشّقاشقا

يقوّل فيها الله ما ليس قائلا ... وكان محبّا في الخطابة وامقا

ويخطئ في تركيبه لكلامه ... فليس لما قد ركّبوه موافقا

وينسب إبداء المعاني لنفسه ... ليوهم أغمارا وإن كان سارقا

ويخطئ في فهم القرآن لأنّه ... يجوّز إعرابا أبى أن يطابقا

وكم بين من يؤتى البيان سليفة ... وآخر عاناه فما هو لاحقا

ويحتال للألفاظ حتى يديرها ... لمذهب سوء فيه أصبح مارقا

فيا خسره شيخا تخرّق صيته ... مغارب تخريق الصّبا ومشارقا

لئن لم تداركه من الله رحمة ... لسوف يرى للكافرين مرافقا

وقوله [1] : (تام السريع)

راض حبيبي عارض بدا ... يا حسنه من عارض رائض!

وظنّ قوم أنّ قلبي سلا ... والأصل لا يعتدّ بالعارض

وقوله في مليح أبرص [2] : (الطويل)

وقالوا: الذي قد صرت طوع جماله ... ونفسك لاقت في هواه نزاعها

به وضح تأباه نفس أخي الحجا ... وأفظع داء ما ينافي طباعها

فقلت لهم: لا عيب فيه يشينه ... ولا علة فيه نروم دفاعها

ولكنّها شمس الضحى حين قابلت ... محاسنه ألقت عليه شعاعها

(1) البيتان في الغزل وهما في ديوان 252والوافي بالوفيات 5/ 270ونكت الهميان 282والفوات 4/ 73والدرر الكامنة 4/ 305وبغية الوعاة 1/ 283ونفح الطيب 2/ 554والشذرات 6/ 147.

راض: من أروضت الأرض أي ألبست النّبات. العارض: الخدّ. (اللسان: روض، عرض) ويقصد بالعارض هنا شعر الخدّ. والمعنى أن شعر خدّ حبيبه قد بدا.

(2) الأبيات في ديوانه 457والوافي بالوفيات 5/ 275ونفح الطيب 2/ 555.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت