للروايات ناقلا مذاهب العلماء عبارته سلسة، فصيح اللسان، حلو الكلام، ما أحسنه في وقته، قلّ نظيره.
ولدراية السلوي في التفسير واشتغاله به كلّفه علي باشا بتلخيص (مطالع السعود) . وهذا الكتاب [1] هو حاشية كتبها الشيخ محمد زيتونة التونسي (1138هـ) في عشرين جزءا على تفسير الإمام أبي السعود (982هـ) المسمى (إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم) ، وقد بقي من هذا التلخيص ثلاثة أسفار، سفر بالخزانة الحسنية بالرباط تحت رقم 9575وقد فرغ من تلخيصه عام 1165هـ، وسفران بدار الكتب الوطنية بتونس أحدهما يحمل رقم 10794لخصّه السلوي عام 1166هـ والآخر يحمل رقم 10179، وقد لخصه عام 1168هـ، وقد أشاد في آخر هذه الأسفار بعلي باشا. وأما الأجزاء الأخرى فيبدو أنها ضاعت في الفتنة التي تلت سقوط علي باشا وما تبعها من إتلاف كل ما فيه إشادة به.
وقد عرض السلوي في كتابه (الكوكب الثاقب) لكثير من الآيات المفسّرة في مواضع عديدة من كتابه [2] .
إلمام السلوي بالحديث يظهر في كل صفحة من صفحات (الكوكب الثاقب) إذ لا تكاد تخلو صفحة من صفحات الكتاب من حديث أو أكثر، وقد ضمّ الكتاب مجموعة من الأحاديث، ولعل كثرة الأحاديث في الكتاب راجعة إلى اشتغال السلوي بنسخ كتب الحديث، فقد نسخ تحفة الباري لعلي باشا [3] ولا ننسى نهضة الحديث على عهد السلطان محمد بن عبد الله وتشجيعه لأهله، وقد كان السلوي من المقربين لهذا السلطان كما سبق [4] .
(1) أنظر ما كتب حوله العالمان الأستاذان محمد الشاذلي في جريدة العمل 16/ 8/ 68ص 5ومحمد المنوني في دعوة الحق مارس 1973ص 85.
(2) أنظر مثلا الكوكب الثاقب في الصفحات 625، 666، 673، 742، وانظر كذلك فهرس الآيات ومواضعها في الكتاب.
(3) أنظر الصفحة 33 (المقدمة) .
(4) أنظر الصفحة 1413 (المقدمة) .