يعيش أحفاد المؤلف إلى زماننا هذا في تونس، وقد تعرفت على بعضهم في صيف 1983أثناء زيارتي لتونس بحثا عن المخطوط الأصلي، وأغلبهم من الأطباء والصيادلة والمهندسين والتقنيين السامين في الطيران، وغير ذلك من المهن التي تبتعد كثيرا عن المهنة التي توارثها أفراد هذه الأسرة وهي الإمامة والإشهاد والعدالة، ولعل ذلك يرجع إلى تغير نظرة المجتمع إلى هذه المهنة، فبعد أن كانت في وقت سابق تعتبر مهنة الجاه والمال أصبحت في زماننا هذا من المهن المتواضعة، وأصبحت مهنة الطب والهندسة من المهن المحترمة التي يطمح إليها الناس.
ولعل أشهر أحفاد السلوي هو سميّه الكاتب أبو محمد عبد القادر بن غشام، وقد ترجم له أحمد بن أبي الضياف في كتابه (إتحاف أهل الزمان) وكانت ترجمته له سببا في تعرّضه لجده السلوي، يقول عن الحفيد والجد [1] : «نشأ في بيت شرف وعفاف، وأصل جده من سلا، قدم الحاضرة، وتنقل في الخطط العلمية من عدالة وإمامة، وتولى خطّة القضاء في بنزرت، وخطه معروف في الكتب، وله تأليف في الأدب سماه (الكوكب الثاقب) ونسج بنوه على منواله، وتسابقوا للاتصاف بخلاله» وقد قرأ الحفيد القرآن الكريم وحفظه ثم أقبل على العلم فدرس على كبار علماء عصره، وبخاصة على الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الله القادر الرياحي والشيخ أبي العباس أحمد الأبي، وكان فقيها فرضيا، مشاركا واشتغل بالتوثيق، وقد استكتبه أبو الثناء محمود بن عياد وصحبه معه إلى فرنسا. كما استكتبه في قلم الإنشاء المشير أبو العباس أحمد باي، وقد توفي أثناء رجوعه من الحج في القاهرة عام 1279هـ [2] .
(1) إتحاف أهل الزمان 8/ 130.
(2) إتحاف أهل الزمان 8/ 130.