صلى الله عليك يا ابن رسول الله، فقد جاهدت في الله حقّ جهاده، وأنكرت الجور ودافعت الظالمين. ثم يقبل عليهم رجلا رجلا، فيقول: وأنت يا فلان فجزاك الله خيرا فقد جاهدت في الله حق جهاده، وأنكرت الجور ونصرت ابن رسول الله صلّى الله عليه وسلم، حتى يقف على عدوّ يوسف فيقول: فأمّا أنت يا فلان، فوفور، عانتك يدلّ على أنّك بريء ممّا قذفت به.
رحمنا الله وإياهم بمنّه وفضله.
[2] هو أبو الحسن بن محمد بن عبد الله بن محمد المخزومي، من ذرية الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وهو منسوب إلى مدينة السّلام وهي بغداد. قال الثعالبي في حقه [3] : هو من أشعر أهل العراق قولا بالإطلاق. ولقي جماعة من الشعراء منهم الببغاء [4] وأبو عثمان الخالدي [5] وأبو الحسن التّلّعفري [6] ، فأعجبتهم براعته، إلا أنهم كانوا يتهمونه فيما ينشدهم لحداثة سنّه، حتى صنع الخالديّ دعوة للشعراء فدعاهم وفيهم السلامي، فلم يلبثوا أن جاء
(1) (393هـ) ترجمته في اليتيمة 2/ 430195وتاريخ بغداد 2/ 335 (وهو فيه محمد بن عبيد الله) والوفيات 4/ 409403والوافي بالوفيات 3/ 319317وإدراك الأماني 1/ 191188.
(2) من الوافي بالوفيات 3/ 318317بتصرف إلى قوله: «وله فيها أهاج كثيرة» . والخبر في الوفيات 4/ 404403
(3) اليتيمة 2/ 396395والقول في الوفيات 4/ 405404.
(4) سبقت ترجمة الببغاء برقم 62.
(5) سبقت ترجمة أبي عثمان الخالدي برقم 58.
(6) هو علي بن أحمد ويعرف بأبي الحسن التّلّعفريّ شاعر معاصر للسلآمي أنظر اليتيمة 1/ 284. وهو غير محمد بن يوسف التلعفري الشاعر المشهور (675هـ) الفوات 4/ 7162والوافي بالوفيات 5/ 263255. والأعلام 7/ 151.