وقوله [1] : (الطويل)
وليل كعين الظّبي غيّر لونه ... براح كعين الدّيك بل هو ألمع
فلما مزجت الرّوح منّي براحها ... ترحّل عنّي الهمّ والغمّ أجمع
وبدائعه ومخترعاته رحمه الله أكثر من أن نأتي عليها، وفيما ذكرناه منها مقنع إن شاء الله تعالى.
كان [3] هجّاء خبيث اللّسان، وكان مولعا بهجو أبي بكر ابن الوسطاني [4] . فمن هجائه له قوله فيه [5] : (تام السريع)
أمرض بالوعظ القلوب الصّحاح ... ما قاله الهاتف عند الصّباح
أيقظني من نومتي في الدّجى ... شخص سمعت القول منه كفاح [6]
يقول: كم ترقد يا غافلا ... والدّهر إن لم يغد بالموت راح
تركن للدّنيا كأن لا براح ... منها وتغدو لاهيا في مزاح
ما الدّهر والأيّام في مرّها ... إلّا كبرق خاطف حين لاح
(1) البيتان في شعره 170وخاص الخاص 236وثمار القلوب 410وإدراك الأماني 22/ 186ونسبا لأحمد بن فارس المترجم له برقم 71في إدراك الأماني 10/ 83.
كعين الظبي: أي في السواد.
(2) شاعر مطبوع، ومن أقدر الناس على بديهة اشتهر بكثرة هجائه، فرّ من القيروان إلى مصر بسبب العداوة التي جرّها عليه لسانه (409هـ) ترجمته في شعراء القيروان 6461والفوات 1/ 223221والوافي بالوفيات 10/ 211208وإدراك الأماني 15/ 9593.
(3) الخبر في شعراء القيروان 6461والفوات 1/ 223221والوافي بالوفيات 10/ 211208.
(4) هو أحد عمال الفاطميين على القيروان (379هـ) تاريخ ابن خلدون 6/ 321320.
(5) الأبيات في شعراء القيروان 61والفوات 1/ 222والوافي بالوفيات 10/ 209وإدراك الأماني 15/ 93.
(6) أب ج ش: فيه كفاح (فيه) غلط، والتصحيح من شعراء القيروان 61والفوات 1/ 222والوافي بالوفيات 10/ 209