فهرس الكتاب

الصفحة 819 من 974

128 -ابن رشيق السبتي[1]

هو أبو علي الحسن بن عتيق بن الحسين بن رشيق التغلبيّ مرسيّ الأصل سبتيّ الاستيطان، منتم إلى صاحب الثورة [2] على ابن عباد، كان نسيج [3] وحده إتقانا ومعرفة ومشاركة في كثير من الفنون اللّسانية والتعاليمية، متبحّرا بالتاريخ ريان من الأدب، شاعرا مفلقا عجيب الاستنباط، قادرا على اختراع الأوضاع، وبرز عدلا بمدينة سبتة أعادها الله دار إسلام، وكتب عن أميرها. وجرى بينه وبين الأديب مالك بن المرّحل الذي تقدم ذكره آنفا من الملح والمهاترات أشد ما يجرى بين متناقضين آلت به إلى الحكاية المشهورة، وذلك انه نظم قصيدة مطلعها [4] : (تام الكامل)

لكلاب سبتة في النّباح تدارك ... وأشدّها عند التّهارش مالك

شيخ تفانى في البطالة عمره ... وأجلّ فاكهه الكلام الآفك

متهمّم بذوي الخنا متذمّم ... متهازل بذوي التّقى متضاحك

(1) (نحو 680هـ) ترجمته في الوافي بالوفيات 12/ 422421والإحاطة 1/ 484480 (وهو فيهما الحسين بن عتيق) وجذوة الاقتباس 1/ 182180وإدراك الأماني 23/ 177176والأعلام 2/ 343 (وهو فيه الحسين بن عتيق) ودليل المؤرخ 1/ 166.

وهناك شخص آخر يشتبه به، اسمه الحسين بن عتيق بن الحسن بن رشيق عاش في مصر انظر الوافي بالوفيات 12/ 422421والديباج المذهب 105.

(2) أب ج ش هـ و: الثروة، وهو غلط والأرجح الثورة.

ولعل صاحب الثّورة على المعتمد بن عباد هو عبد الله بن رشيق، وهو أحد أمراء الجند في مرسية، ولعل ابن رشيق السبتي ينتمي إليه انظر المعجب 181، 195

(3) ش: شيخ، وهو غلط.

(4) أول قصيدة في هجاء مالك بن المرحّل. وهي في الإحاطة 1/ 483481والأبيات في جذوة الاقتباس 1/ 181 وإدراك الأماني 23/ 177176.

الفاكه أي الكلام الفاكه وهو المازح من الفكاهة والمزاح. متهمّم من تهمّم الشيء طلبه. متذمّم بصاحبه أي يحفظه ويرعاه حتى لا يلام الماعك أي المذلّ المهين. (اللسان: ذمم، فكه، معك، همم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت