فهرس الكتاب

الصفحة 818 من 974

النّاظور [1] ، وهي مدينة بهيجة رائقة الحسن ساطعة البياض تخطف الأبصار إذا طلعت الشمس عليها، أعادها الله دار إسلام بمنّه وكرمه. انتهى منه بلفظه.

وكانت وفاة ابن المرحّل بمدينة فاس سابع وعشرين [2] شهر رجب سنة تسع وتسعين وستمائة، ودفن خارج باب الجيسة في الروضة الثانية عن يمين الخارج، وقبره هناك مشهور، وقد زرناه مرارا ورأينا هنالك [3] أبياتا مكتوبة، يقال إنها من نظمه وهي [4] : (مجزوء الخفيف)

زر غريبا بمغرب ... نازحا ماله ولي

تركوه موسّدا ... بين صخر وجندل

ولتقل عند قبره ... بلسان التّذلّل

يرحم الله عبده ... مالك بن المرحّل

رحمه الله وأرضاه.

(1) الناظور: الناطور، وهو حافظ الكرم ونحوه. (المعجم الوسيط: نطر نظر) ولعل المقصود به المنارة التي يراقب منها البحر والسفن. وأما الناضور فهي مدينة تبعد عن سبتة بمسافة كبيرة (475كلم) وهي قبالة مدينة مليلية المحتلة.

(2) الإحاطة 3/ 324: التاسع عشر. جذوة الاقتباس 1/ 333: السابع عشر.

(3) هذا القول ليس في الغالب لصاحب الكوكب الثاقب لأن مؤلف جذوة الاقتباس المتوفي قبله سنة 1025هـ يقول عن هذه الأبيات الأربعة إنها كانت = في مربعة على قبره، ذهبت الآن أذهبتها أيدي الزمان = جذوة الاقتباس 1/ 333.

(4) الأبيات في الإحاطة 3/ 324وغاية النهاية 2/ 36وجذوة الاقتباس 1/ 333وإدراك الأماني 23/ 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت