فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 974

ومن شعره [1] : (تام الكامل)

تصفو الحياة لجاهل أو عافل ... عمّا مضى منها وما يتوقّع

ولمن يغالط في الحقائق نفسه ... ويسومها طلب المحال فتطمع

قال أبو منصور عبد الملك بن محمد [2] الثعالبي رحمه الله: ليس فيما أحفظ من الشعر الكثير أحسن وأوعظ وأنفع وأدعى إلى تسليّتي من أقوال ثلاثة من الشعراء أحدها [3] قول أبي الطيب [4] : (تام البسيط)

هوّن على بصر ما شقّ منظره ... فإنّما يقظات العين كالحلم

ولا تشكّ إلى خلق فتشمته ... شكوى الجريح إلى الغربان والرّخم

والثاني قول محمد بن بشير [5] : (تام البسيط)

لا أحسب الشرّ جارا لا يفارقني ... ولا أحزّ على ما فاتني الودجا

(1) من قصيدة في رثاء أبي شجاع فاتك، مطلعها:

الحزن يقلق والتّجمّل يردع ... والدّمع بينهما عصيّ طيّع

وهي في ديوانه 2/ 278268وأول البيتين في الوساطة 269والبيتان في اليتيمة 1/ 206.

(2) أب ج د: محمد بن عبد الملك، وهو غلط. ش: قال أبو منصور الثعالبي. أنظر الترجمة رقم 79.

والقول في خاص الخاص 148.

(3) أب ج د ش: أحدهم، وهو غلط.

(4) من قصيدة يذكر فيها مسيره من مصر ويرثي فاتكا أبا شجاع مطلعها:

حتّام نحن نساري النّجم في الظّلم ... وما سراه على خفّ ولا قدم

وهي في ديوانه 4/ 163155ومنها سبعة أبيات في اليتيمة 1/ 210209والبيتان في خاص الخاص 148 والإعجاز 216، والأول في سرح العيون 41.

الرّخم: خسيس الطير. والمعني: هوّن على العين ما شقّ عليها منظره ممّا تراه من المكاره وهب أنّك تراه في الحلم ولا تشك إلى أحد من الناس ما تلقاه، لأنّك لا تأمن أن يكون المشكوّ إليه شامتا إذا علم بالشكية. ديوانه 4/ 162.

(5) هو أبو سليمان الخارجي من بني خارجة بن عدوان، شاعر فصيح حجازي مطبوع، من شعراء الدولة الأموية، كان منقطعا إلى أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة القرشي، وله في مدائح ومراث مختارة، وكان يبدو في أكثر زمانه ويقيم في بوادي المدينة ولا يكاد يحضر مع الناس. الأغاني 16/ 133102والوفيات 6/ 340.

وقد يكون هو محمد بن يسير البصري أبو جعفر الرياشي، وهو شاعر ظريف من شعراء الدولة العباسية، كان في عصر أبي نواس، وعمّر بعده حينا، وكان ماجنا هجاء خبيثا (نحو 210هـ) البيان 1/ 65، 2/ 360، والحيوان 1/ 59، 9694، 5/ 236234، 273272، 6/ 415414والشعر والشعراء 2/ 884883والعقد الفريد 1/ 241 والأغاني 14/ 5017والوفيات 6/ 340والقاموس وتاج العروس (يسر) والأعلام 7/ 144.

والبيتان ليسا في شعر محمد بن بشير الخارجي وهما في خاص الخاص معزوان لمحمد بن بشير. وفي الأغاني 14/ 4241قصيدة له مطلعها:

ماذا يكلّفك الرّوحات والدّلجا ... البرّ طورا وطورا تركب اللّججا

وفي غالب الرأي أن البيتين من هذه القصيدة. ومنها خمسة أبيات في الشعر والشعراء 2/ 883وأربعة في البيان 2/ 360والعقد الفريد 1/ 69، 241.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت