فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 974

وهي أبيات أبدع فيها كلّ الإبداع، تركناها لمزيد فحشها، وسابق الحلبة في هذا المعنى الفرزدق في قوله [1] : (تام الكامل)

وأبحت أمّك يا جرير كأنّها ... للنّاس باركة طريق معمل

عفا الله عنّا وعنهم أجمعين. ومن شعر أبي الطيب أيضا قوله يهجو [2] :

(تام البسيط)

ماذا لقيت من الدنيا وأعجبها ... أنّي بما أنا باك منه محسود!

إنّي نزلت بكذّابين ضيفهم ... عن القرى وعن التّرحال محدود

ومنها:

جود الرّجال من الأيدي وجودهم ... من اللّسان، فلا كانوا ولا الجود

ما يقبض الموت نفسا من نفوسهم ... إلّا وفي يده من نتنها عود

من كلّ رخو وكاء البطن منفتق ... لا في الرّجال ولا النّسوان معدود [3]

ومنها:

العبد ليس لحرّ صالح بأخ ... لو أنّه في ثياب الحرّ مولود

لا تشتر العبد إلّا والعصا معه ... إن العبيد لأنجاس مناكيد

(1) من القصيدة التي خرجناها في الصفحة 90الحاشية 1.

والبيت في شرح ديوان المتنبي للواحدي 342وديوان المتنبي 4/ 126 (شرح العكبري) .

(2) من قصيدته المشهورة في هجاء كافور الإخشيدي مطلعها:

عيد بأيّة حال عدت يا عبد ... بما مضى أم بأمر فيك تجديد

وهي في ديوانه 2/ 4639. ومنها ثمانية أبيات في اليتيمة 1/ 215.

(3) الوكاء: ما تشدّ به القربة والكيس ونحوهما. ديوانه واللسان (وكأ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت