فهرس الكتاب
ولا أعلم شيئا من أمور الدنيا خيرها وشرّها إلّا وهو يصلح أن يتمثّل فيه بهذا النصف الأخير منه).
وقوله [1] : (تام الرمل)
مت على من غبت عنه أسفا ... لست منهم بمصيب خلفا
أو ترى قرّة عين أبدا ... أو ترى نحوهم منصرفا
قلت لمّا شفّني وجدي بهم ... حسبي الله لما بي وكفى
بيّن الدّمع لمن أبصرني ... ما تضمّنت إذا ما ذرفا
وقوله [2] : (الطويل)
جرى السّيل فاستبكاني السّيل إذ جرى ... وفاضت له من مقلتيّ غروب
وما ذاك إلّا أن تيقّنت أنّه ... يمرّ بواد أنت منه قريب
يكون أجاجا قبلكم فإذا انتهى ... إليكم، تلقّى طيبكم فيطيب
أيا ساكني أكناف دجلة كلّكم ... إلى القلب من أجل الحبيب حبيب
وتوفي [3] العباس بن الأحنف سنة ثمان وثمانين ومائة. وقيل سنة اثنتين وتسعين ومائة. ومات يوم موته إبراهيم الموصلي [4] وعلي بن حمزة الكسائي [5]
[6] (النحوي وهشيمة الخمارة [7] . فرفع ذلك إلى الرشيد، فأمر المامون أن يصلّي عليهم، فخرج) فصفّوا بين يديه، فقال: من هذا الأول؟ قيل: إبراهيم الموصلي فقال: أخّروه وقدّموا العباس بن الأحنف، فقام فصلّى عليهم. فلما فرغ
(1) مقطعة في أربعة أبيات في الشوق والوجدوهي في ديوانه 190189والأغاني 6/ 166165.
(2) الأبيات في الغزل والشوق وهي في ديوانه 29والوافي بالوفيات 16/ 643ونسبت الأبيات الثلاثة الأولى لمجنون بني عامر في الأغاني مع أبيات أخرى.
غروب جمع غرب وهو الدلو العظيمة (القاموس: الغرب) .
(3) الخبر في الأغاني 5/ 255254وتاريخ بغداد 12/ 132والوفيات 3/ 25والوافي بالوفيات 16/ 639.
(4) هو النديم المغنّي المشهور نادم هارون الرشيد وغنّى له (188هـ) الأغاني 5/ 258154والوفيات 1/ 4342.
(5) هو أحد القراء السبعة، إمام في النحو واللغة، عالم أهل الكوفة وإمامهم كان يؤدّب الأمين بن هارون الرشيد (188هـ وقيل 189وقيل 192وقيل 193) مراتب النحويين 121120وطبقات النحويين 130127 والأغاني 5/ 254والوفيات 3/ 25، 297295والأعلام 4/ 283.
(6) ما بين القوسين ساقط من ج.
(7) هي امرأة كانت تبيع الخمر وكانت جارة لإسحاق بن إبراهيم الموصلي وكانت تخصّه بأطيب الشّراب وجيّده وقد رثاها عند موتها بحسن القيادة. الأغاني 5/ 410وشرح المقامات 1/ 214.