المحاضرة، مشكورة المذاكرة، كتبت [1] بالذهب على طرازها الأيمن [2] :
(تام الوافر)
أنا والله أصلح للمعالي ... وأمشي مشيتي وأتيه تيها
وكتبت [1] على الطّراز الأيسر [2] : (تام الوافر)
أمكّن عاشقي من صحن خدّي ... وأعطي قبلتي من يشتهيها
وكانت [3] مع ذلك مشهورة بالصّيانة والعفاف، وفيها خلع ابن زيدون عذاره، وقال فيها القصائد والمقطعات. وكانت لها جارية فظهر لها أنّ ابن زيدون مال إليها فكتبت إليه تعاتبه [4] : (تام الكامل)
لو كنت تنصف في الهوى ما بيننا ... لم تهو جاريتي ولم تتخيّر
وتركت غصنا مثمرا لجماله ... وجنحت للغصن الذي لم يثمر
ولقد علمت بأنّني بدر السّما ... لكن ولعت، لشقوتي، بالمشتري
وكتبت لابن زيدون لمّا أولع بها بعد طول تمنّع [5] : (الطويل)
ترقّب إذا جنّ الظلام زيارتي ... فإنّي رأيت الليل أكتم للسّرّ
وبي منك ما لو كان بالشّمس لم تلح ... وبالبدر لم يطلع وبالنّجم لم يسر
ووفت له بما وعدت، وعند انصرافها قال ابن زيدون [6] : (تام الرمل)
ودّع الصّبر محبّ ودّعك ... ذائع من سرّه ما استودعك
يقرع السّنّ على أن لم يكن ... زاد في تلك الخطا إذ شيّعك
(1) ج: كتب، وهو غلط.
(2) البيت في الذخيرة 1/ 1/ 429، 430وتمام المتون 11والفوات 4/ 251ونزهة الجلساء 101ونفح الطيب 4/ 205وإدراك الأماني 7/ 89.
(3) الخبر في تمام المتون 11والفوات 4/ 252251ونزهة الجلساء 102101ونفح الطيب 205.
(4) الأبيات في الذخيرة 1/ 1/ 432431وتمام المتون 11والفوات 4/ 252251ونزهة الجلساء 102101ونفح الطيب 4/ 205وإدراك الأماني 7/ 90.
(5) البيتان في الذخيرة 1/ 1/ 430ونفح الطيب 4/ 206ونزهة الجلساء 105وإدراك الأماني 7/ 90.
(6) الأبيات في ديوانه 167 (تحقيق علي عبد العظيم) وفي ديوانه 12 (تصنيف كامل كيلاني) وقلائد العقيان 74 (ط. التقدم) والذخيرة 1/ 1/ 371، 431وخريدة القصر 2/ 5251 (قسم المغرب والأندلس) والوفيات 1/ 140والمغرب في حلى المغرب 1/ 65وإدراك الأماني 7/ 90. ونسبت في نفح الطيب 4/ 206لولادة.