وقوله فيها [1] أيضا: (تام الخفيف)
قد علقنا سواك علقا نفيسا ... وصرفنا إليه عنك النّفوسا
ولبسنا الجديد من خلع الحبّ ... ولم نأل أن خلعنا اللّبيسا
ليس منك الهوى ولا أنت منه ... اهبطي مصر أنت من قوم موسى
أشار بقوله: اهبطي مصر الخ إلى قول أبي نواس [2] : (تام الوافر)
أتيت فؤادها أشكو إليه ... فلم أخلص إليه من الزّحام
فيا من ليس يكفيها خليل ... ولا ألفا خليل كلّ عام
أظنّك من بقيّة قوم موسى ... فهم لا يصبرون على طعام!
وفي أبي عامر ابن عبدوس المذكور قال ابن زيدون رسالته المشهورة [3] .
وأما ولادة [4] (فهي بنت المستكفي بالله محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن الناصر لدين الله [5] ، وكانت) واحدة زمانها، المشار إليها في أوانها، حسنة
(1) ج: أنت فيه، وهو غلط.
والأبيات في الديوان 195وقد نقلها محقق الديوان، كما يقول، عن الكوكب الثاقب. وهي في الفوات 4/ 253 وإدراك الأماني 7/ 89.
(2) من مقطوعة في أربعة أبيات في هجاء امرأة أولها:
ومظهرة لخلق الله نسكا ... وتلقاني بدلّ وابتسام
وهي في ديوانه 542، والأبيات في ثمار القلوب 40والفوات 4/ 253وإدراك الأماني 7/ 89. والبيتان الأخيران في أحسن ما سمعت 30.
قوله: = بقية قوم موسى = يضرب بهم المثل في الملال، وقلة الصبر لأنهم لا يصبرون على طعام واحد، انظر ثمار القلوب 40. وفي البيت تضمين لقوله تعالى: {= وَإِذْ قُلْتُمْ يََا مُوسى ََ لَنْ نَصْبِرَ عَلى ََ طَعََامٍ وََاحِدٍ فَادْعُ لَنََا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنََا مِمََّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهََا وَقِثََّائِهََا وَفُومِهََا وَعَدَسِهََا وَبَصَلِهََا، قََالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى ََ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ، اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ مََا سَأَلْتُمْ =} سورة البقرة 2/ 61.
(3) هي الرسالة الهزلية التي كتبها على لسان ولادة يسخر فيها من ابن عبدوس وقد شرحها جمال الدين ابن نباتة المصري (768هـ) وسمّاها (سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون) وحقّقها محمد أبو الفضل إبراهيم ونشرها في دار الفكر العربي القاهرة 1383هـ 1964م.
(4) ما بين القوسين ساقط من ج.
والخبر من تمام المتون 11بتصرف، وهو في نزهة الجلساء 101والفوات 4/ 251.
وترجمة ولادة (484هـ وقيل بعد 500هـ) في الذخيرة 1/ 1/ 432429والصلة لابن بشكوال 2/ 657 والفوات 4/ 253251.
(5) هو صاحب قرطبة من ملوك الأمويين (316هـ) جمهرة الأنساب 101100والمغرب في حلى المغرب 1/ 5554والأعلام 6/ 191190.