ابن معاوية، وهو الأخيل، وهو فارس الهرّار [1] ، ابن عباد بن عقيل بن كعب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وكانت من النساء المقدّمات في الشعر، من شعراء الإسلام.
وكان [2] توبة كثير الزيارة لها، فعاتبه قومها، فلم يعتب، وشكوه إلى قومه، فلم يقلع، فتظلموا إلى السلطان، فأهدر دمه إن أتاهم، فجاءها مرة بعد هذا، فسفرت له عن وجهها، وكانت قبل ذلك إنّما تلقاه منتقبة فعرف الشرّ في وجهها فكرّ راجعا ولم ينذر به حتى فات، وقال في ذلك قصيدته التي أولها [3] :
(الطويل)
نأتك بليلى دارها ما تزورها ... وشطّت نواها واستمرّ مريرها
يقول فيها:
حمامة بطن الواديين ترنّمي ... سقاك من الغرّ الغوادي مطيرها
أبيني لنا لا زال ريشك ناعما ... ولا زلت في خضراء دان بريرها [4]
منها:
وأشرف بالغور اليفاع لعلّني ... أرى نار ليلى أو يراني بصيرها
وكنت إذا ما جئت ليلى تبرقعت ... فقد رابني منها الغداة سفورها
عليّ دماء البدن إن كان بعلها ... يرى لي ذنبا غير أنّي أزورها
وأنّي إذا ما زرتها قلت: يا سلمي ... وما كان في قولي اسلمي ما يضيرها
(1) أش: هزّان، ج د: بهزان، والتصحيح من ب والأغاني 11/ 85، 87، 204، 224.
والهرار حصان أعوج ويستحب ذلك في الخيل (اللسان: عوج)
(2) الخبر في الشعر والشعراء 1/ 452والأغاني 11/ 204، 205، والفوات 1/ 259.
(3) مطلع قصيدة غزلية وهي في ديوانه 4227ومنها 10أبيات في الأمالي 1/ 88، 131وثمانية في الشعر والشعراء 1/ 452والأبيات في الأغاني 11/ 208205.
نأتك: نأت عنك. النّوى والنّيّة: الوجه الذي تريده وتنويه. والمرير والمريرة: العزيمة. ويقال: استمرّ مريره أي استحكم عزمه (اللسان: مرر، نأى، نوى) .
(4) أح د ش: مريرها، وهو غلط، والتصحيح من ب والديوان والشعر والشعراء 1/ 453والأغاني 11/ 208.
والبرير: ثمر الأراك. الغور: سيشرحه المؤلف بعد قليل، واليفاع: المشرف من الأرض والجبل. والبدن والبدن ج بدنة:
ناقة أو بقرة تنحر بمكة سمّيت بذلك لأنهم كانوا يسمّنونها. (اللسان: بدن، برر، يفع) .