فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 974

ونفسك نفس كلب عند زور ... وعقبى زائر الكلب التدام

تهرّ على الجليس بلا احترام ... لتحمشه إذا حضر الطّعام [1]

إذا ما كانت الهمم المعالي ... فهمّك ما يكون به الملام

قبحت ولا سقاك الله غيثا ... وجانبك التّحيّة والسّلام

قال: فبعث إليه ابن حميد بمال واعتذر إليه وسأله الكفّ فلم يفعل وردّ المال عليه وقال فيه [2] : (مخلع البسيط)

موضع أسرارك المريب ... وحشو أثوابك العيوب

وتمنع الضّيف فضل زاد ... ورحلك الواسع الخصيب

يا جامعا مانعا بخيلا ... ليس له في العلا نصيب

أبالرّشى يستمال قلبي؟ ... كلّا ومن عنده الغيوب

لا أرتدي حلّة لمثر ... بوجهه من يديّ ندوب

وبين جنبيه لي كلوم ... دامية مالها طبيب

ما كنت في موضع الهدايا ... منك، ولا شعبنا قريب

أنّى، وقد نشّت المكاوي ... عن سمة شأنها عجيب [3]

وسار بالذّمّ فيك شعري ... وقيل لي محسن مصيب

مالك مال اليتيم عندي ... فلا أرى أكله يطيب

حسبك من موجز بليغ ... يبلغ ما يبلغ الخطيب

وبالله تعالى التوفيق.

(1) د: لتجشمه وهو غلط.

وحمشه أغضبه (القاموس: حمشه) .

(2) القصيدة في ديوانه 37والأغاني 14/ 9796.

الرّحل: المسكن والمنزل (القاموس: الرحل) .

(3) نشّت المكاوي: سمع لها صوت عند الكي (اللسان والقاموس: نشش) . ويقصد أن قصائد الهجاء وسمته بالمعايب والقبائح وتركت له أثرا سيئا بين الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت