وخذا النّوم من جفوني فإنّي ... قد خلعت الكرى على العشّاق
[1] قيل إنّ المطرّز [2] لما وقف على هذه الأبيات قال: رحم الله الشريف الرّضيّ وهب ما لا يملك لمن [3] لا يقبل، فلما بلغ ذلك صدر الدّين ابن الوكيل [4] قال:
والله قول المطرّز عندي أحسن من قول الشريف الرضي.
ومن عجيب شعره قوله [5] : (مجزوء الرمل)
اشتر العزّ بما بي ... ع فما العزّ بغال
بالقصار الصّفر إن شئ ... ت أو السّمر الطّوال
ليس بالمغبون عقلا ... مشتري عزّ بمال
إنّما يدّخر الما ... ل لحاجات الرّجال
والفتى من جعل الأم ... وال أثمان المعالي
ومحاسنه ومبتدعاته [6] ومبتكر معانيه ومخترعاته كثيرة جدّا. فرضي الله عنه وأرضاه.
(1) من الوافي بالوفيات 2/ 378والغيث المسجم 1/ 378 (ط. العلمية) بتصرف. وجاء في الوفيات 3/ 314: أن الذي وقف على الأبيات هو البصروي الشاعر.
(2) المطرّز لعله عبد الرحمن بن محمد، وهو شاعر بغدادي كثير الشعر معاصر للشريف المرتضى (439هـ) تاريخ بغداد 11/ 16والغيث المسجم 1/ 378 (ط. العلمية) .
(3) أب ج ش: على من (على) غلط صوبناه. وجاء في الغيث المسجم 1/ 387خلع ما لا يملك على من
(4) سيترجم المؤلف لابن الوكيل برقم 110.
وقول ابن الوكيل في الوافي بالوفيات 2/ 378والغيث المسجم 1/ 378 (ط. العلمية) .
(5) مقطوعة قالها عندما أجرى قوم بحضرته ذكر ما بذله أحد الوزراء من الأموال حتى قلّد الوزارة وهي في ديوانه 2/ 702واليتيمة 3/ 150وخاص الخاص 202201والمنتحل 238والمحمدون 238 (ت رياض عبد الحميد) ، والأبيات الأربعة الأولى في الإعجاز 206.
(6) ج: ومبدعاته.