فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 974

تعالى: [1] { «وَمََا عَلَّمْنََاهُ الشِّعْرَ، وَمََا يَنْبَغِي لَهُ» } . وقال عزّ من قائل: [2] { «وَمََا كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتََابٍ وَلََا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ، إِذاً لَارْتََابَ الْمُبْطِلُونَ» } .

والحاصل أن الشعر كلام حسنه حسن، وقبيحه قبيح، فما كان منه مشتملا على حكمة بالغة، أو موعظة حسنة أو شيء من الفوائد التي ذكرناها، ونحوها مما ينتظم في سلكها ويجري مجراها، ويكون على أسلوبها وفي معناها [3] ، فهو المرغّب فيه والمندوب إليه، وما كان بعكس ذلك فهو المرغوب عنه والمحذّر منه، وعليه يحمل ما ورد في التنفير عنه من نحو قوله صلّى الله عليه وسلم: [4] «لأن يمتلئ بطن أحدكم قيحا خير من أن يمتلئ شعرا» . فتتّفق حينئذ أحاديث هذا [5] الباب، ولا يبقى فيها تعارض بوجه ولا إشكال بحال. وبالله تعالى التوفيق، وإليه المرجع والمآل، لا إله إلا هو، عالم الغيب والشهادة، الكبير المتعال.

(1) سورة يس 36/ 69.

(2) سورة العنكبوت 29/ 48.

(3) د، معانيها

(4) فتح الباري 10/ 548

(5) ج: هذه، وهو غلط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت