لم يزده تقادم العهد إلّا ... جدّة عندنا وحسن احتلال [1]
أيها العاذلون كيف عتابي ... بعد ما شاب مفرقي وقذالي [2]
كيف عذلي على التي هي منّي ... بمكان اليمين أخت الشّمال
والذي أحرموا له وأحلّوا ... بمنى صبح عاشرات اللّيالي
ما ملكت الهوى ولا النّفس منّي ... منذ علّقتها فكيف احتيالي
إن نأت كان نأيها الموت صرفا ... أو دنت لي فثمّ يبدو خبالي
يا ابنة المالكيّ يا بهجة النّف ... س أفي حبّكم يحلّ اقتتالي
أيّ ذنب عليّ إن قلت إنّي ... لأحبّ الحجاز حبّ الزّلال
لأحبّ الحجاز من حبّ من في ... هـ وأهوى حلاله من حلال [3]
ومما قاله في أم البنين [4] : (تام الخفيف)
صدع البين والتّفرّق قلبي ... وتولّت أمّ البنين بلبّي
ثوت النّفس في الحمول لديها ... وتولّى بالجسم منّي صحبي
ولقد قلت والمدامع تجري ... بدموع كأنّها فيض غرب
جزعا للفراق يوم تولّت: ... حسبي الله ذو المعارج حسبي
وبالله تعالى التوفيق.
(1) احتلال من احتلّ المكان يحتلّه أي نزل به وأقام. حسن احتلال: حسن مقام وحسن نزول (اللسان: حلل) .
(2) القذال: جماع مؤخر الرأس (القاموس: القذال) .
صبح عاشرات الليالي: يريد صبح الليلة العاشرة من ذي الحجة وهو صبح يوم عيد الأضحى المبارك.
(3) الحلال جمع حلّة بالكسر: القوم النّزول (القاموس: حل) ويقصد أنه يحب سكان الحجاز من حبّ صاحبته التي تسكنه.
(4) مقطعة في أربعة أبيات في شعره 112والأغاني 6/ 237.
الحمول: الإبل عليها هوادج النساء، ويريد صاحبته التي مضت في الحمول. الغرب: الدّلو العظيمة، ويقصد كثرة بكائه ودموعه. ذو المعارج من نعت الله، لأن الملائكة تعرج إلى الله (القاموس: حمل، غرب) . و (اللسان: عرج) .