والجثجاث ريحانة طيبة الرّح برّيّة من أحرار البقل، قال جرير يهجو خليد عينين العبديّ [1] : (تام الكامل)
كم عمّة لك يا خليد وخالة ... خضر نواجذها من الكرّاث
نبتت بمنبته فطاب لريحها ... ونأت عن القيصوم والجثجاث
وإنما هجاه بالكرّاث لأنّ عبد القيس يسكنون بالبحرين، والكرّاث من أطعمتهم، والعامة يسمّونه الرّكّال [2]
وقول كثير: وعرارها، العرار: البهار البرّيّ وهو حسن الصّفرة، طيّب الريح.
وقوله: موهنا، يقول: بعد هدء من الليل. يقال: أتانا بعد هدء من الليل وبعد وهن، أي بعد دخولنا في الليل. والمندل العود. قال [3] : (الهزج)
أمن زينب ذي النار ... قبيل الصّبح ما تخبو
إذا ما خمدت يلقى ... عليها المندل الرّطب
ويقال له المندل والمندليّ، قاله المبرد.
[4] (ومن شعره في غير عزّة، وهو من أجود شعره قوله [5] :(الطويل)
لقد هجرت سعدى وطال صدودها ... وعاود عيني دمعها وسهودها
وكنت إذا ما جئت سعدى بأرضها ... أرى الأرض تطوى لي ويدنو بعيدها [6]
(1) شاعر من عبد القيس كان ينزل أرضا بالبحرين تدعى عينين فنسب إليها، وكان يهاجي جريرا. الشعر والشعراء 1/ 470 ومعجم البلدان 4/ 180واللسان والقاموس: (عين) .
ج د: ونبت عن القيصوم.
والبيتان في ديوانه 1024وطبقات ابن سلام 1/ 450والكامل 3/ 116والثاني في (اللسان: قصم) .
خضر نواجذها أي سود والنواجذ أقصى الأضراس. الكرّاث: بقلة وضرب من النبات ممتدّ، أهدب. القيصوم من نبات السهل وهو من الأمرار طيب الرائحة من رياحين البر. والجثجاث: نبات ربيعي له زهرة صفراء طيبة الريح.(اللسان:
جثث، خضر، قصم، كرث، نجذ).
(2) أب ج د ش: «والكراث من أطعمتهم العامة ويسمونه» والتصحيح من الكامل 3/ 116.
(3) البيتان لعمر بن أبي ربيعة وهما في ديوانه 486والكامل 3/ 117.
(4) ما بين القوسين ساقط من ج د إلى قوله «فكان آخر الناس عهدا به» .
(5) أول قصيدة في الغزل وهي في ديوانه 202200.
(6) جاء في الأغاني 9/ 38أن هذا البيت والذي يليه لنصيب من قصيدته التي أولها:
لقد هجرت سعدى وطال صدودها
وقد ورد البيتان في مقطوعة لنصيب أولها:
نظرت إليها نظرة وهي عاتق ... على حين أن شبّت وبان نهودها
وهي في ديوانه 82.