لعمارة بن حمزة [1] : من أرّقّ النّاس شعرا؟ قال: والبة بن الحباب الذي يقول [2] :
(مجزوء الكامل)
ولها ولا ذنب لها ... حبّ كأطراف الرّماح
في القلب يقدح والحشا ... فالقلب مجروح النّواحي
فقال: صدقت والله، قال: ما يمنعك من منادمته يا أمير المؤمنين قال، قوله [3] :
قلت لساقينا على خلوة ... أدن كذا رأسك من راسي
ونم على وجهك لي ساعة ... إنّي امرؤ أنكح جلّاسي
أفتريد أن أكون من جلّاسه على هذه الشريطة؟!
ومن أمثاله السائرة قوله [4] : (تام المنسرح)
إن كان يجزى بالخير فاعله ... شرّا ويجزى القبيح بالحسن
فويل تالي القرآن في ظلم اللّ ... يل وطوبى لعابد الوثن
وبالله تعالى التوفيق.
(1) هو كاتب أبي جعفر المنصور ومولاه، وهو من أولاد عكرمة مولى ابن العباس، وكان بليغا فصيحا وكان المنصور وولده المهدي يقدّمانه، وولي لهما الأعمال الكبار، وله رسائل مجموعة (199هـ) معجم الأدباء 15/ 257242والوفيات 3/ 266، 4/ 3231والأعلام 5/ 3736.
(2) البيتان في طبقات ابن المعتز 208والأغاني 18/ 100والعمدة 1/ 73وعنوان المطربات 32والفوات 4/ 247 والوافي بالوفيات ج 27ميكرو فيلم.
(3) البيتان في طبقات ابن المعتز 89والوزراء للجهشياري 149والأغاني 18/ 100والعمدة 1/ 73والفوات 4/ 247 والوافي بالوفيات ج 27ميكرو فيلم.
(4) البيتان في خاص الخاص 114والمنتحل 194.