فهرس الكتاب
رضي الله عنهم تعالى ولم يذكر شيئا من فضائل عليّ كرّم الله وجهه» فقال فيه ابن وهيب [1] : (تام البسيط)
آتي يزيد بن هارون أدالجه ... في كلّ يوم ومالي وابن هارون
فليت لي بيزيد حين أشهده ... راحا وقصفا وندمانا يسلّيني
أغدو إلى عصبة صمّت مسامعهم ... عن الهدى بين زنديق ومابون [2]
لا يذكرون عليّا في مشاهدهم ... ولا بنيه بني البيض الميامين
إني لأعلم أنّي لا أحبّهم ... كما هم بيقين لا يحبّوني
لو يستطيعون في ذكري أبا حسن ... وفضله قطّعوني بالسّكاكين
ولست أترك تفضيلي له أبدا ... حتى الممات على رغم الملاعين
وكان [3] ابن عائشة القرشي [4] يقول: «لأنا بوجدان الكلم أسرّ منّي بوجدان ضالة النّعم» . فإذا قيل له: مثل هذا؟ قال: مثل قول ابن وهيب الحميري [5] :
(الطويل)
وإنّي لأرجو الله حتى كأنّني ... أرى بجميل الظنّ ما الله صانع
قال أبو منصور الثعالبي [6] رحمه الله: لم يصف أحد الدنيا كوصف ابن وهيب إياها في قوله [7] : (الطويل)
وقد دبّت الدنيا إليّ صروفها ... وخاطبني إعجامها وهو معرب
ولكنّني منها خلقت لغيرها ... وما كنت منه فهو شيء محبّب
وبالله تعالى التوفيق.
(1) أد ش: اني يزيد (انى) غلط.
والأبيات في الأغاني 19/ 8483.
أدالجه من أدلج القوم إذا ساروا من أول الليل (اللسان: دلج) والمقصور هنا ب أدالجه أي أسير إليه أوّل الليل.
(2) أش: أغدو ولي وهو غلط. والتصحيح من ب ج د والأغاني. ب: مأفون.
المأبون هو المتّهم بالشر. والمأفون هو الضعيف الرأي والعقل. (القاموس: أبنه، افن) .
(3) من الإعجاز 183وخاص الخاص 119إلى آخر البيت التالي.
(4) هو عبد الرحمن بن عبيد الله، شاعر متأدّب من أهل البصرة، اتّصل بالقاضي المعتزلي المشهور أحمد بن أبي دواد ومدحه ثم هجاه (227هـ) طبقات ابن المعتز 338337وتاريخ بغداد 10/ 260259والأعلام 3/ 315.
(5) البيت في الإعجاز 183وخاص الخاص 119.
(6) خاص الخاص 119إلى آخر البيتين.
(7) البيتان في معجم الشعراء 420وخاص الخاص 119والثاني في أحسن ما سمعت 89.