فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 974

فقال: يا أمير المومنين، الميّت الأول رجل أو امرأة؟ فعلم المامون أنه قد علم المسألة، فقلّده القضاء. وهذه المسألة تعرف عند الفرضيين بالمامونيّة، لأنه هو الذي سألها وتصحّ المسألتان [1] من أربع وخمسين إن كان الميت الأول رجلا، فإن كان امرأة لم يرث [2] الجدّ في المسألة الثانية لأنه أبو أم، فتصحّ المسألتان من ثمانية عشر سهما.

وذكره [3] (أبو إسحاق) القاضي إسماعيل بن إسحاق بن حماد بن زيد بن درهم [4] وأثنى عليه كثيرا وقال [5] : كان له يوم في الإسلام لم يكن لأحد مثله، وذلك أن المامون نادى بتحليل نكاح المتعة، وهو في طريق الشام، فسمع بذلك يحيى بن أكتم، فقال لمحمد بن منصور [6] وفلان لرجل سمّاه [7] : بكّرا غدا إليه، فإن رأيتما للقول وجها [فقولا] [8] ، وإلّا فأمسكا إلى أن أدخل. فلما دخلا على المامون، وجداه يستاك ويقول وهو مغتاظ: متعتان كانتا على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلم وعلى عهد أبي بكر رضي الله عنه وأنا أنهى عنهما. ومن أنت يا جعل حتى تنهى عمّا فعله [9] رسول الله صلّى الله عليه وسلم وأبو بكر؟ فأومأ محمد بن منصور إلى الرجل: رجل يقول في عمر [10] ما يقول، نكلّمه نحن. فأمسكا. وجاء يحيى بن أكتم، فجلس وجلسنا، فقال المامون ليحيى: مالي أراك

(1) ج: المسألة، وهو غلط.

(2) د: ترث، وهو غلط.

(3) ما بين القوسين ساقط من ب ج د هـ و.

والخبر من الوفيات 6/ 151150.

(4) سبق التعريف به في الصفحة 260الحاشية 6.

(5) من الوفيات 6/ 150. والخبر في تاريخ بغداد 14/ 200199والفوات 2/ 238وحياة الحيوان 2/ 4.

(6) محدّث حافظ، تولى قضاء فارس وخوزستان (252هـ) الوفيات 5/ 103وتذكرة الحفاظ 2/ 511.

(7) هو أبو العيناء كما في تاريخ بغداد 14/ 199والوفيات 6/ 149، وقد سبقت ترجمة أبي العيناء برقم 42.

(8) زيادة من تاريخ بغداد 4/ 119والوفيات 6/ 149.

(9) د: فعل.

(10) هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكان قد سمع أن رجلا تزوّج زواج متعة من امرأة فحملت منه، فخرج فزعا يجرّ رداءه وقال: هذه المتعة، ولو كنت تقدّمت فيها لرجمت، أنظر الموطأ 448وفقه السنة 2/ 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت