فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 974

فريد دهره، وقريع عصره، أدبا وفضلا، وكرما وبذلا [1] ، وبلاغة وبراعة، وفروسية وشجاعة. وشعره سائر بين العذوبة والجزالة، والفخامة والجلالة عليه رواء الطّبع وسمة الظفر وعزّة الملك ولم تجتمع هذه الخصال إلّا في شعر عبد الله ابن المعتز.

لكن أبو فراس أشعر منه عند أهل الصّنعة ونقدة الكلام. وكان أبو الطيب المتنبيّ يشهد له بالتقدّم ويتحامى جانبه، فلا ينبري لمباراته ولا يجترئ على مجاراته، وهو القائل [2] : (تام الوافر)

ولمّا أن طغت سفهاء كعب ... فتحنا بيننا للحرب بابا

ولمّا ثار سيف الدّين ثرنا ... كما هيّجت آسادا غضابا

أسنّته إذا لاقى طعانا ... صوارمه إذا لاقى ضرابا

دعانا، والأسنّة مشرعات ... فكنّا عند دعوته الجوابا [3]

صنائع فاق صانعها ففاقت ... وغرس طاب غارسه فطابا

ومن وسائط قلائده، وفرائد قصائده، قوله [4] : (تام البسيط)

سكرت من لحظه لا من مدامته ... ومال بالنّوم عن عيني تمايله

وما السّلاف دهتني بل سوالفه ... ولا الشّمول ازدهتني بل شمائله

ألوى بصبري أصداغ لوين له ... وغلّ صدري بما تحوي غلائله [5]

(1) حاشية ج: خ ونبلا».

(2) من قصيدة طويلة في الفخر مطلعها:

أبت عبراته إلّا انسكابا ... ونار ضلوعه إلّا التهابا

وهي في ديوانه 2/ 1612والأبيات في اليتيمة 1/ 41في جملة أبيات أخرى.

(3) حاشية ج: صح مشرعات. أب ج د ش: مشرفات.

(4) أول مقطعة في أربعة أبيات في الغزل وهي في ديوانه 2/ 302والأبيات في اليتيمة 1/ 55والوفيات 2/ 60.

(5) حاشية ج: «خ بلبّي وغل قلبي» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت