وقوله [1] : (تام الكامل)
ومدامة حمراء في قارورة ... زرقاء تحملها يد بيضاء
فالرّاح شمس والحباب كواكب ... والكفّ قطب والإناء سماء
وقوله [2] : (تام البسيط)
أما ترى الغيم يا من قلبه قاس ... كأنّه أنا مقياسا بمقياس
قطر كدمعي وبرق مثل نار هوى ... في القلب منّي، وريح مثل أنفاسي
قال أبو منصور الثعالبي [3] رحمه الله: ولم أسمع في وصف غلام جامع للمحاسن والمناقب أحسن وأعجب من قوله في مملوكه [4] : (تام المنسرح)
ما هو عبد لكنّه ولد ... خوّلنيه المهيمن الصّمد
وشدّ أزري بحسن خدمته ... فهو يدي والذّراع والعضد
صغير سنّ كبير منفعة ... تمازج الضّعف فيه والجلد
مغسّق الطّرف كحله كحل ... مغزّل الجيد حليه جيد
ثقّفه كيسه فلا عوج ... في بعض أخلاقه ولا أود
ما غاظني ساعة فلا صخب ... يمرّ في منزلي ولا حرد
مسامري إن دجا الظلام ولي ... منه حديث كأنّه الشّهد
خازن ما في يدي وحافظه ... وليس شيء لديّ مفتقد
ومنفق مشفق إذا أنا أس ... رفت وبذّرت فهو مقتصد
يصون كتبي فكلّها حسن ... يطوي ثيابي فكلّها جدد
(1) نسب البيتان في ديوان الخالديين 11واليتيمة 2/ 195لأبي بكر محمد الخالدي. ونسبت في خاص الخاص 155 والإعجاز 224وحلبة الكميت 111إلى أبي عثمان سعيد الخالدي.
(2) البيتان في ديوان الخالديين 135واليتيمة 2/ 202وخاص الخاص 155والإعجاز 225ومعجم الأدباء 11/ 212
(3) خاص الخاص 156.
(4) قصيدة كتبها إلى ابن سكّرة عندما سأله عن غلامه. وهي في ديوان الخالديين 123120وخاص الخاص 156وثمار القلوب 230229 (ت. أبو الفضل) . والفوات 2/ 5554.