فمن بدائع شعره، وفوائد درّه [1] ، وروائع بنات فكره، قوله يمدح السلطان الأجلّ مسعود بن محمود بن سبكتكين الغزنري [2] إلا أن فيه بعض غلو [3] :
(تام البسيط)
دع الأساطير والأنباء ناحية ... وعاين الملك المنصور مسعودا
تر الأكابر طرّا والملوك معا ... ورستما وسليمان بن داودا
وقوله (فيه) [4] : (تام الكامل)
نثرت عيك سعودها الأفلاك ... وعنت لعزّة وجهك الأملاك
زوّجت بالدّنيا لأنّك كفؤها ... فاسعد بها وليهنك الإملاك
والأرض دارك والورى لك أعبد ... والبدر نعلك والسّماء شراك
وقوله في الأمير أبي الفضل الميكالي [5] وقد أهدى له فرسا: (تام الكامل)
يا مهدي الطّرف الجواد كأنّما ... قد أنعلوه بالرياح الأربع
لا شعر أسير منه إلّا الشّعر في ... شكري لنائلك الجليل الموقع
(1) ج: بديع شعره وفرائد قلائد درّه.
(2) أب ج ش هـ و: مسعود بن محمد بن ملكشاه السلجوقي، وهو غلط. والصحيح أنه مسعود بن محمود بن سبكتكين وهو من ملوك الدولة الغزنوية، نشأ في بيت سلطنة وجهاد وعدل (432هـ) الكامل لابن الأثير 9/ 488484 والوفيات 5/ 6665، 181وعبر الذهبي 3/ 180وشعر الثعالبي 140، 157.
وأما مسعود بن محمد بن ملكشاه السلجوقي فهو أحد ملوك السلجوقية المشاهير (547502هـ) ولا يعقل أن يمدح الثعالبي المتوفي سنة 429هـ ملكا ولد بعد وفاته. انظر الكامل لابن الأثير 11/ 163160والوفيات 5/ 202200والشذرات 4/ 145.
(3) البيتان في شعره 157وخاص الخاص 237وإدراك الأماني 22/ 184.
(4) ما بين القوسين ساقط من ج.
ج: نشرت.
والأبيات في شعره 176وتتمة اليتيمة 133وخاص الخاص 237وإدراك الأماني 22/ 184.
(5) سترد ترجمته برقم 88.
والأبيات من قصيدة ورد 13بيتا منها في الوفيات 3/ 179178. وقد وهم محقق شعر الثعالبي 172فجعلها مقطوعة في ستة أبيات وهي في خاص الخاص 238وزهر الآداب 1/ 138137ودمية القصر 2/ 969ومعاهد التنصيص 3/ 270.
الطّرف: الكريم من الخيل. أقضمت الدابة الشعير: علفته إياها. حبّ الفؤاد: سويداؤه أو مهجته أو ثمرته. الجلّ والجلّ:
ما تلبسه الدابة لتصان به. البرقع يكون للنساء والدواب. (اللسان والقاموس: برقع، جل، حبب، طرف، قضم) .