فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 974

من دخلت في عينه مسلّة ... فاسأله من ساعته عن العمى

من أكل الفحم تسوّد وجهه ... وراح صحن خدّه مثل الدّجى

من صفع النّاس ولم يدعهم ... أن يصفعوه فعليهم اعتدى

من طبخ الكرش ولا يغسله ... سال على شاربه منه الخرا

من فاته العلم وأخطاه الغنى ... فذاك والكلب على حدّ سوا

قال بعضهم: إنّ هذا البيت خير من مقصورة ابن دريد كلّها، فإنّه [1] حكمة بالغة.

ومن صالح شعر ابن عبد الواحد قوله يمدح الوزير فخر الملك [2] ويهنيه بعيد: (تام الخفيف)

كيف نلقى بوسا ودولة فخر ال ... ملك فينا تعمّ بالأنعام

هكذا ما بقى الجديدات تبقى ... للتّهاني مملّكا كلّ عام

كلّ يوم لنا بنعماك عيد ... لا خلت منه سائر الأيّام

فله الأنعم الجسام اللّواتي ... هي مثل الحياة في الأجسام

لم يزل يطلب المحامد والعل ... ياء بين السّيوف والأقلام

فلقد نال بالعزائم مجدا ... لم ينل مثله بحدّ الحسام

أدرك النّجم قاعدا وسواه ... عاجز أن يناله من قيام

لم يزل جوده يغطغط بالأف ... ضال مذ كان في فنا الإعدام [3]

(1) ج: فإنها.

(2) هو محمد بن علي وزير بهاء الدولة بن عضد الدولة البويهي، وهو من أعظم وزراء آل بويه بعد ابن العميد والصاحب ابن عباد، كان واسع النّعمة فقصده الشعراء (407هـ) الوفيات 5/ 127124والشذرات 3/ 186185والأعلام 6/ 274.

والأبيات في الفوات 3/ 426425والوافي بالوفيات 4/ 6362وإدراك الأماني 10/ 8079.

(3) أج: يغطغط، ب هـ و، الفوات والوافي بالوفيات: يعطعط، وهو غلط. ش: يعطيك بالافضال.

الغطغطة: حكاية صوت القدر في الغليان وما أشبهها وغطغط البحر: علت أمواجه. (اللسان: غطط) . والمعنى أن جوده فطريّ وجد قبل أن يولد أو قبل أن يتخلّق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت