فيم اقتحامك لجّ البحر تركبه ... وأنت تكفيك منه مصّة الوشل [1]
ملك القناعة لا يخشى عليه ولا ... يحتاج فيه إلى الأنصار والخول
ترجو البقاء بدار لا بقاء لها ... فهل سمعت بظلّ غير منتقل [2]
ويا خبيرا على الأسرار مطّلعا ... أصمت ففي الصّمت منجاة من الزّلل
قد رشّحوك لأمر إن فطنت له ... فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل [3]
ومن شعر الطغرائي رحمه الله قوله [4] : (الطويل)
سأحجب عنّي أسرتي عند عسرتي ... وأبرز فيهم إن أصبت ثراء
ولي أسوة بالبدر ينفق نوره ... فيخفى إلى أن يستجدّ ضياء
ومنه قوله [5] : (الطويل)
ونفس بأعقاب الأمور بصيرة ... لها من طلاع الغيب حاد وقائد
وتأنف أن يشفي الزّلال غليلها ... إذا هي لم تشتق إليها الموارد
ومنه قوله [6] : (تام الكامل)
إني لأذكركم وقد بلغ الظّما ... منّي فأشرق بالزّلال البارد
وأقول: ليت أحبّتي عاينتهم ... قبل الممات ولو بيوم واحد
(1) حاشية أج هـ: «خ اعتراضك»
الوشل: الماء القليل. الخول، خول الرّجل: حشمه مفرده خائل (الغيث المسجم 2/ 390، 396) .
(2) حاشية ج: = خ لاثبات =.
والبيت في حياة الحيوان 2/ 677.
(3) حاشية أج هـ: = خ لو فطنت =.
والبيت في حياة الحيوان 2/ 677.
الهمل: الإبل بلا راع. (الغيث المسجم 2/ 438) .
(4) البيتان في ديوانه 41والوافي بالوفيات 12/ 434والغيث المسجم 1/ 222 (ط. العلمية) .
(5) ج: وقوله.
والبيتان من قصيدة في شكوى الزمان مطلعها:
فؤاد على كرّ الحوادث مارد ... وعزم على جور النائب قاصد
وهي في ديوانه 131123والبيتان في الوافي بالوفيات 12/ 434وإدراك الأماني 2/ 94.
(6) ج: وقوله.
والبيت الأول مطلع مقطعة في تسعة أبيات في الغزل، وهي في ديوانه 141، والبيت الثاني لا يوجد في ديوانه. والبيتان مع ثلاثة أبيات أخرى في مرآة الزمان 8/ 93وهما في الوافي بالوفيات 12/ 435وإدراك الأماني 2/ 94.