وما كان يعلم أنّ العيون ... وأنّ القدود الظّبى والأسل
ولي جلد عند بيض الظّبى ... وبالأعين السّود ما لى قبل
وبي قمر ما بدا في الدّجى ... وأبصره البدر إلّا أفل
يضلّ بطرّته من يشا ... ويهدي بغرّته من أضل
ويا فرحة الظّبي لمّا غدا ... شبيها به في اللّمى والكحل [1]
وقد أخجل الشّمس من حسنه ... ألم تر فيها احمرار الخجل
وقد عدل الحسن في خلقه ... على أنّه جار لمّا عدل [2]
فعمّ معاطفه بالنّشاط ... وخصّ روادفه بالكسل [3]
وجاد الزّمان به ليلة ... وعمّا جرى بيننا لا تسل
فأنحلت قامته بالعناق ... وذبّلت مرشفه بالقبل
وكم تهت في غور خصر له ... وأسريت في نجد ذاك الكفل
وأذّنت حتى تجلّى الصّباح ... بحيّ على خير هذا العمل
وقد علم الناس أنّي امرؤ ... أحبّ الغزال وأهوى الغزل
وها أثر المسك في راحتي ... وهذا في فيه طعم العسل [4]
[5] (ومحاسنه كثيرة) ، وفي هذا القدر منها كفاية [6] (لمن اكتفى) والله ولي التوفيق والهداية [7] [والبداية والنهاية] [8] (والحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى) .
(1) اللّمى سمرة الشفتين واللّثات يستحسن. الكحل في العين أن يعلو منابت الأشفار سواد مثل الكحل من غير كحل.
(اللسان: كحل، لما)
(2) ج: عدل الدهر.
(3) ج: وحض، وهو غلط.
(4) ج: وما أثر، (وما) غلط.
(5) ما بين القوسين ساقط من هـ.
(6) ما بين القوسين ساقط من ج هـ.
(7) زيادة في ج.
(8) ما بين القوسين ساقط من ج.