صفراء صافية توقّد بردها ... فعجبت للنّيران في الجنّات
ينسلّ من قار الظّروف حبابها ... والدّرّ مجتلب من الظّلمات
عذراء واقعها المزاج أما ترى ... منديل عذرتها بكفّ سقاة [1]
وتريك خيط الصّبح مفتولا إذا ... مرقت من الرّاووق للطّاسات
يسعى بها عبل الرّوادف أهيف ... خنث الشّمائل شاطر الحركات
يهوى فتسبقه أساود شعره ... ملتفّة كأساود الحيّات
يدري منازل نيّرات كؤوسه ... ما بين منصرف وآخر آت
لو قسّمت أرزاقنا بيمينه ... عدل الزّمان على ذوي الحاجات
حظّي من الزّمن القليل وهذه ... نفثات فيّ وهذه كلماتي
وقوله [2] : (تام الكامل)
قم يا غلام ودع نصيحة من نصح ... فالدّيك قد صدع الدّجى لمّا صدح
خفيت تباشير الصّباح فسقّني ... ما ضلّ في الظّلماء من قدح القدح
صهباء ما لمعت بكفّ مديرها ... لمقطّب إلّا تهتّك وانشرح
والله ما مزج المدام بمائها ... لكنّه مزج المسرّة بالفرح
وضحت فلولا أنّها تروي الظّما ... قلنا شرار أو سراب قد طفح
هي صفوة الكرم الكريم فما بدت ... سرّاؤها في باخل إلّا سمح
من كفّ فتّان القوام بوجهه ... عذر لمن خلع العذار أو اطّرح
قمر شقائق مرج وجنته حمى ... ما شقّها سرح العذار ولا سرح
(1) ج: عذرها بكف. (عذرها) غلط.
(2) أول قصيدة في المدح. وهي في ديوانه 213208وإدراك الأماني 16/ 100وما عدا الأبيات 4، 5، 8في الفوات 5/ 73.
قدح القدر: غرف ما فيها. (اللسان: قدح) .