فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 974

كان القاضي شمس الدين رحمه الله نسيج وحده إتقانا ومعرفة، له خبرة تامة بالتّاريخ والأدب شاعرا مفلقا، له شعر [1] رائق، جمع من الحسن كلّ معنى فائق، فمنه [2] قوله في ملاح يسبحون في الماء [3] : (الطويل)

وسرب ظباء في غدير تخالهم ... بدورا بافق الماء تبدو وتغرب

يقول عذولي والغرام مصاحبي ... أما لك عن هذي الصّبابة مذهب؟

وفي دمك المطلول خاضوا كما ترى ... فقلت له { «ذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا» } *

وقوله مضمّنا [4] : (تام الكامل)

كم قلت لمّا أطلعت وجناته ... حول الشقيق الغضّ دوحة آس

لعذاره السّاري العجول بخدّه ... «ما في وقوفك ساعة من باس»

وقوله [5] : (تام السريع)

لمّا بدا العارض في خدّه ... بشّرت قلبي بالنّعيم المقيم

وقلت هذا عارض ممطر ... فجاءنا منه العذاب الأليم [6]

وقوله [7] : (تام السريع)

انظر إلى عارضه فوقه ... لحاظه ترسل سهم الحتوف

تشاهد الجنّة في وجهه ... لكنّها تحت ظلال السّيوف

(1) ج: شاعر، وهو غلط.

وقد جمع الدكتور إحسان عباس بعض شعره في مقدمة الوفيات 7/ 10791.

(2) ج: منه.

(3) أب ج ش: تخالعوا بدور، وهو غلط، والتصحيح من شعره 95والفوات 1/ 114ج: فقلت لهم (لهم) غلط.

والأبيات في شعره 9695والوافي بالوفيات 7/ 313والفوات 1/ 114والشذرات 5/ 372.

{= ذَرْهُمْ يَخُوضُوا =} * من قوله تعالى: {= فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتََّى يُلََاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ =} * سورة الزخرف 43/ 83وسورة المعارج 70/ 42.

(4) البيتان في شعره 96والوافي بالوفيات 7/ 313والفوات 1/ 114. والشطر الأخير صدر مطلع قصيدة لأبي تمام سبق أن خرجناها في الصفحة 284الحاشية 6.

(5) البيتان في شعره 96والوافي بالوفيات 7/ 313والفوات 1/ 114.

(6) معنى هذا البيت مأخوذ من قوله تعالى في سورة الأحقاف 26/ 24: { «فَلَمََّا رَأَوْهُ عََارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قََالُوا هََذََا عََارِضٌ مُمْطِرُنََا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهََا عَذََابٌ أَلِيمٌ» .}

(7) البيتان في شعره 96والوافي بالوفيات 7/ 314313والفوات 1/ 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت