فهرس الكتاب

الصفحة 824 من 974

ولد في الخامس والعشرين من شهر رجب الفرد الحرام عام ثلاثة عشر وسبع مائة، وقتل خنقا في أوائل سنة ست وسبعين وسبع مائة في خبر طويل ذكره قاضي القضاة ابن خلدون [1] وغيره، ولله الأمر من قبل ومن بعد، لا إله إلا هو، يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. ودفن خارج باب الشريعة [2] أحد أبواب محروسة [3] فاس، وقبره هناك مشهور، فرحمه الله وأرضاه وبوّأه من الفردوس الأعلى أعلاه بمنّه وفضله.

وله محاسن كثيرة منها قوله، وأنشده في كتابه الموسوم بالصّيّب والجهام [4] :

(الطويل)

أشارت غداة البين من خلل السّجف ... بناظرتي ريم وسالفتي خشف

وأبصرت التّوديع حقّا فلم تطق ... غداتئذ كتما لبعض الذي تخفي

أماطت عن الخدّ اللّثام فأطلعت ... هلالا على غصن، وغصنا على حقف

وقالت لأتراب لها قمن دونها ... فقائلة سحّي وقائلة كفّي

أخلّاي، هل طعم أمرّ من النّوى ... وأفظع خطبا من مفارقة الإلف

ولم تك إلّا ساعة وتسنّمت ... ظهور المطايا كلّ فاتنة الطّرف

ودارت على الرّكب الصّوارم والقنا ... وجرد المذاكي من أمام ومن خلف [5]

(1) تاريخ ابن خلدون 7/ 710707والخبر في أزهار الرياض 1/ 229ونفح الطيب 5/ 110.

(2) نفح الطيب 5/ 156: = وهو يسمى الآن باب المحروق =.

(3) ج: مدينة فاس.

(4) أول قصيدة في مدح السلطان أبي الحجاج يوسف في يوم النوروز، وهي في الصّيّب والجهام 628624وفي شعره 513511.

السالفتان: جانبا العنق. (اللسان: سلف) .

(5) المذاكي: الخيل التي أتى عليها بعد قروحها سنة أو سنتان أي أنها تجاوزت الخامسة من عمرها. (اللسان: ذكا، قرح)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت