فهرس الكتاب

الصفحة 831 من 974

يزري بطيب أواليها أواخرها ... كذلك السّبق يبدو آخر الطّلق

لو جئت في حلبة العرب التي سبقت ... ما كنت في القوم إلّا حائز السّبق

وإن تأخّر بي عن جيلهم زمني ... فربّما جاء معنى الصّبح في اللّحق

والعقل كالبحر إن هالتك هيبته ... فالشّعر يسبر منه منتهى العمق

فإن وفيت بمعنى المدح فهو جنى ... روض بإنعامك السّحّ الغمام سقي

وإن عجزت فعن عذر وثقت به ... من رام عدّ الحصا والقطر لم يطق

وإن وفيت ببعض القصد ربّتما ... يكفي من العقد ما قد حفّ بالعنق [1]

ومن محاسنه أيضا قوله يستدعي إلى مجلس أنس، وأنشده في الكتاب المذكور [2] : (الطويل)

هلّم فجفن الدّهر قد لاذ بالغمض ... وأمكن ميدان التّصابي من الرّكض

إلى مجلس حيّى مقاصيره الحيا ... وراح به الرّيحان في الطّول والعرض

ويوم كأخلاق الصّبيّ إذا بكى ... حبته من الصّحو السّماء بما يرضي

فيضحك أحيانا ويعبس تارة ... فمن ضحك ياتي ومن عبرة تمضي

وروض دنت للهاصرين قطافها ... فكان كلام القوم بعضا إلى بعض

أهذي التي كنّا وعدنا بنيلها ... وجنّة عدن في السّماء أم الأرض

كأنّ الصّبا جاءت تخبّر قضبها ... سحيرا بأنّ الوقت ضاق عن الفرض

فأسرعت الأغصان تبتدر الثّرى ... وتعمر باقى الوقت منه بما تقضي [3]

وسالت دموع الطّلّ عند سجودها ... كما بكت العباد من خشية العرض [4]

(1) ج: ببعض القول.

(2) القصيدة في ديوانه 606605وما عدا البيت السادس عشر في شعره 487486.

(3) ج: منها، وهو غلط.

(4) العرض: يقصد به يوم الحشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت