فهرس الكتاب

الصفحة 890 من 974

إنّ الدّنوّ من الأعداء نعلمه ... ممّا يفرّق بين الرّوح والجسد

فضحك روح وأمر له بجائزة.

ولأبي الغمر [1] : (تام البسيط)

ظلّت تشجّعني ضلا بتضليل ... وللشّجاعة خطب غير مجهول

هل غير أن عذلوني أنّني فشل ... فكلّ هذا نعم فاغروا بتعذيلي [2]

الحرب تعقب من يصلى بها حزنا ... يتم البنين وإرمال المثاكيل

هاتي شجاعا بغير القتل مصرعه ... أوجدك ألف جبان غير مقتول

والله لو أنّ جبريلا تكفّل لي ... بالنّصر خفت على علمي بجبريل

الله خلّصني منهم وفلسفتي ... حتّى تخلّصت مخضوب السّراويل

والآخر [3] يخاطب امرأته وقد قالت له: افترض في الجند، لمّا رأت فقره بعد ثروته [4] : (تام البسيط)

مالي ومالك قد حمّلتني شططا ... حمل السّلاح وقول الدارعين قف

أمن رجال المنايا خلتني رجلا ... أمسي وأصبح مشتاقا إلى التّلف

أرى المنايا على غيري فأكرهها ... فكيف أسعى إليها بارز الكتف

أخلت أنّ سواد الليل غيّرني ... أو أنّ قلبي في جنبي أبي دلف

(1) أبو الغمر المدني هو هارون بن موسى ويقال هارون بن محمد، وهو كاتب الحسن بن زيد العلوي أمير المدينة انظر معجم الشعراء 185وبهجة المجالس 1/ 479، 481والمحاسن والمساوئ 2/ 144. ولم أعثر له على تعريف واف في المظان، والحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب هو شيخ بني هاشم في زمانه استعمله المنصور على المدينة خمس سنوات ثم عزله (168هـ) تاريخ بغداد 7/ 313309وميزان الاعتدال 1/ 492والأعلام 2/ 191.

والأبيات في بهجة المجالس 1/ 483482وهي مع أبيات أخرى في المحاسن والمساوئ 2/ 145144.

(2) أب ج ش هـ و: (بسل فكان ماذا) . وهو غلط، والتصحيح من بهجة المجالس 1/ 483والمحاسن والمساوئ 2/ 145.

(3) هو أبو عبد الله أحمد بن صالح بن أبي معشر، وكنيته أبو فنن، مولى بني هاشم وهو شاعر مجيد مطبوع، كان فقيرا أسود مشوّه الخلق، توفي بين الستين والسبعين والمئتين للهجرة انظر طبقات ابن المعتز 397396وزهر الآداب 2/ 10131012وتاريخ بغداد 4/ 203202والوفيات 4/ 75والوافي بالوفيات 6/ 423 والفوات 1/ 70.

(4) الأبيات في شعر أحمد بن أبي فنن 178177ونضرة الإغريض 111والأغاني 8/ 256والوفيات 4/ 75، 6/ 39ونسبت الأبيات في المحاسن والمساوئ 2/ 145لقطرب النحوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت