فهرس الكتاب
فيها، فتصير أربعة وعشرين. تضرب أرغفة كلّ واحد منكما فيما ضربت فيه الثمانية المجموع، فلك ثلاثة تضرب فيها الثلاثة التي ضربت فيها الثمانية، فلك تسعة أكلت منها ثمانية بقي لك واحد، ولصاحبك خمسة تضرب في الثلاثة فذلك خمسة عشر أكل منها ثمانية بقيت له سبعة [1] (فقد أكل لك الوارد تسعا ولصاحبك سبعة) وإنّما وهبكما لذلك. اقسما ما منحكما على قدر ما منحتماه.
وكذا ما روي عنه أيضا من أنه [2] جاءته امرأة تشكو له: قد مات أخي وخلف ست مائة درهم ولم يعطوني إلّا درهما واحدا، فقال لها على الفور: لعل أخاك خلّف من الورثة كذا وكذا. وفي رواية [3] (أنه) قال لها: لعل أخاك خلف زوجة وأما وابنتين واثني عشر أخا؟ فقالت: نعم. فقال: ذلك حقّك، لم يظلموك. ومثل هذا ممّا روي عنه كثير خارج عن حدّ الحصر. ومناقبه رضي الله عنه جليلة وفضائله كثيرة. قال الإمام أحمد [4] : لم يرو في فضائل الصحابة بالأسانيد الحسان ما روي في فضائله مع قدم إسلامه. وأفضل الصحابة الخلفاء الأربعة، وأفضلهم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم عليّ، وقيل بتقديم عليّ على عثمان، وهو أحد قول ابن معين [5] ورأي ابن خزيمة [6] ، وقال الإمام أحمد: هذا قول لا أعرفه. وسئل [7] الإمام مالك رضي الله عنه عن خير الناس بعد نبيهم فقال: أبو بكر ثم عمر ثم قال: أو في ذلك شك؟ فقيل: فعلي وعثمان، أيهما أفضل فقال: ما أدركت أحدا ممّن أقتدي به يفضّل أحدهما على صاحبه، ويرى الكفّ عنهما، ومثله عن يحيى القطان [8] . ولما مات رضي الله عنه كان أفضل من على وجه الأرض بالاتفاق.
(1) ما بين القوسين ساقط من ش.
(2) لم أعثر على هذا الخبر في المظان.
(3) ما بين القوسين ساقط من ج.
(4) القول في الاستيعاب 3/ 11161115وتاريخ الخلفاء 157.
(5) القول في الاستيعاب 3/ 1116.
وابن معين هو يحيى بن معين سبق التعريف به في الصفحة 212الحاشية 1.
(6) ابن خزيمة هو محمد بن إسحاق بن خزيمة السلميّ الحافظ الكبير وإمام نيسابور في عصره فقها وحديثا له مؤلفات تزيد على 140هو ثقة ثبت (311هـ) تذكرة الحفاظ 2/ 731720والأعلام 6/ 29.
(7) الخبر في الاستيعاب 3/ 11181117.
(8) هو يحيى بن سعيد بن فروخ القطان البصريّ من حفاظ الحديث الكبار، كان إمام أهل زمانه وهو حجة ثقة، من أقران الإمام مالك (198هـ) المعارف 514وميزان الاعتدال 4/ 380وتذكرة الحفاظ 1/ 300298والأعلام 8/ 147.