فهرس الكتاب
وعن المسور بن مخرمة أو علقمة بن أبي الفغواء الخزاعي قال أرسل أبو بكر إلى عمر وهو مريض فأتاه فقال يا عمر إني كنت أرى الرأي فتشير علي بخلافه فأتهم نفسي لك ألا إني قد عصيتك في استعمال شرحبيل بن حسنة وقلت أخاف ضعفه فقلت لك قد كان له في الإسلام نصيب وقد أحببت أن أبلوه فإن رأيت ما أحب أثبته وإن بلغني عنه ضعف استبدلت به فلا عليك أن تقره على عمله وكنت تنهاني عن يزيد بن أبي سفيان فقلت لك إن له موضعا في قريش ونشأ بخير وكان فيه وقد أحببت أن أقيم له شرفه فلا عليك أن تقره على عمله ورجل لم أوصك بمثله ولا أراك فاعلا قال تريد خالدا قال أريده فقال عمر أما شرحبيل بن حسنة فقد كنت أشير عليك أن لا تبعثه وخفت ضعفه وأمرتك أن تبعث مكانه عمار بن ياسر ولم يبلغنا عنه إلا خير ولست عازله إلا أن يبلغني عنه ما لا أستحل معه تركه وأما يزيد فقلت لك غلام حديث السن لا سابقة له ابعث مكانه سعد بن أبي وقاص فلم يكن في أمره إلا خير ولا أعزله إلا أن يبلغني عنه ما لا أستحل معه تركه وأما خالد فوالله ما أعدك في أمره بما لا أفعل ولا أبدأ بأول من عزله وما كنت أرى لك أن تجعل مع أبي عبيدة ضدا وقد عرفت فضل أبي عبيدة فقال أبو بكر أما أني قد رأيت أبا عبيدة في مرضي هذا آخذا بثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبعه ولنعم المتبع ورأيتني آخذا بثوب أبي عبيدة ولنعم المتقدم ثم سمعت خسفا ورائي فالتفت فإذا أنت وإذا الظلمة فاستلحقتك وما أبالي إذا لحقت بمن تخلف فكأني أسمع وقع نعليك حتى أخذت بثوبي والتفت فإذا نفر يخرجون من الظلمة يزدحمون فالنجاء النجاء يا عمر
وكانت من جماعة من المهاجرين موافقة لأبي بكر في استخلاف عمر ليس إلا لما كانوا يعرفون من غلظته فيقول أبوبكر هو والله إن شاء الله خيركم وقال لبعضهم إني أرى ما ترون ولو قد أفضي إليه أمركم لترك كثيرا مما ترون إني رمقته فإذا أغلظت في أمر أراني التسهيل وإذا لنت في أمر تشدد فيه
وقال له طلحة والزبير ما أنت قائل لربك إذ وليته مع غلظته قال