فهرس الكتاب

الصفحة 1020 من 1604

وعن المسور بن مخرمة أو علقمة بن أبي الفغواء الخزاعي قال أرسل أبو بكر إلى عمر وهو مريض فأتاه فقال يا عمر إني كنت أرى الرأي فتشير علي بخلافه فأتهم نفسي لك ألا إني قد عصيتك في استعمال شرحبيل بن حسنة وقلت أخاف ضعفه فقلت لك قد كان له في الإسلام نصيب وقد أحببت أن أبلوه فإن رأيت ما أحب أثبته وإن بلغني عنه ضعف استبدلت به فلا عليك أن تقره على عمله وكنت تنهاني عن يزيد بن أبي سفيان فقلت لك إن له موضعا في قريش ونشأ بخير وكان فيه وقد أحببت أن أقيم له شرفه فلا عليك أن تقره على عمله ورجل لم أوصك بمثله ولا أراك فاعلا قال تريد خالدا قال أريده فقال عمر أما شرحبيل بن حسنة فقد كنت أشير عليك أن لا تبعثه وخفت ضعفه وأمرتك أن تبعث مكانه عمار بن ياسر ولم يبلغنا عنه إلا خير ولست عازله إلا أن يبلغني عنه ما لا أستحل معه تركه وأما يزيد فقلت لك غلام حديث السن لا سابقة له ابعث مكانه سعد بن أبي وقاص فلم يكن في أمره إلا خير ولا أعزله إلا أن يبلغني عنه ما لا أستحل معه تركه وأما خالد فوالله ما أعدك في أمره بما لا أفعل ولا أبدأ بأول من عزله وما كنت أرى لك أن تجعل مع أبي عبيدة ضدا وقد عرفت فضل أبي عبيدة فقال أبو بكر أما أني قد رأيت أبا عبيدة في مرضي هذا آخذا بثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبعه ولنعم المتبع ورأيتني آخذا بثوب أبي عبيدة ولنعم المتقدم ثم سمعت خسفا ورائي فالتفت فإذا أنت وإذا الظلمة فاستلحقتك وما أبالي إذا لحقت بمن تخلف فكأني أسمع وقع نعليك حتى أخذت بثوبي والتفت فإذا نفر يخرجون من الظلمة يزدحمون فالنجاء النجاء يا عمر

وكانت من جماعة من المهاجرين موافقة لأبي بكر في استخلاف عمر ليس إلا لما كانوا يعرفون من غلظته فيقول أبوبكر هو والله إن شاء الله خيركم وقال لبعضهم إني أرى ما ترون ولو قد أفضي إليه أمركم لترك كثيرا مما ترون إني رمقته فإذا أغلظت في أمر أراني التسهيل وإذا لنت في أمر تشدد فيه

وقال له طلحة والزبير ما أنت قائل لربك إذ وليته مع غلظته قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت