فهرس الكتاب
ساندوني فأجلسوه فقال أبالله تخوفونني أقول استعملت عليهم خير أهلك وحلفت ما تركت أحدا أشد حبا له من عمر ستعلمون إذا فارقتموه وتنافستموها
ودخل عثمان وعلي فأخبرهما أبو بكر فقال عثمان علمي به أنه يخاف الله فوله فما فينا مثله وقال علي يا خليفة رسول الله امض لرأيك فما نعلم إلا خيرا وخرجا ودخل عمر فقال أبو بكر كرهك كاره وأحبك محب قال لا حاجة لي بها قال اسكت إني ميت من مرضي هذا إني رأيت بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أني فقت ثلاث فوقات فدسعت في الآخرة طعاما فمرضت به مرضتين وهذه الثالثة فأنا ميت وإياك والأثرة على الناس وإياك والذخيرة فإن ذخيرة الإمام تهلك دينه
ولما توفي أبو بكر رحمه الله كتب عمر رضي الله عنه إلى أبي عبيدة
أما بعد فإن أبا بكر الصديق خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي فإنا لله وإنا إليه راجعون ورحمة الله على أبي بكر القائل بالحق والآمر بالقسط والآخذ بالعرف البر الشيم السهل القريب وأنا أرغب إلى الله في العصمة برحمته والعمل بطاعته والحلول في جنته إنه على كل شيء قدير والسلام عليك ورحمة الله
وجاء بالكتاب يرفأ حتى أتى أبا عبيدة فقرأه فلم يسمع من أبي عبيدة حين قرأه شيء ينتفع به مقيم ولا ظاعن ودعا أبو عبيدة معاذ بن جبل فأقرأه الكتاب فالتفت معاذ إلى الرسول فقال رحمة الله على أبي بكر ويح غيرك ما فعل المسلمون قال استخلف أبو بكر عمر فقال معاذ الحمد لله وفقوا وأصابوا فقال أبو عبيدة ما منعني من مسألته منذ قرأت الكتاب حتى دعوتك لقراءته إلا مخافة أن يستقبلني فيخبرني أن الوالي غير عمر فقال له الرسول يا أبا عبيدة إن عمر يقول لك أخبرني عن حال الناس وأخبرني عن خالد