فهرس الكتاب

الصفحة 1022 من 1604

ابن الوليد أي رجل هو وأخبرني عن يزيد بن أبي سفيان وعمرو بن العاص كيف هما في حالهما ونصيحتهما للمسلمين فقال أبو عبيدة أما خالد فخير أمير أنصحه لأهل الإسلام وأحسنه نظرا لهم وأشده على عدوهم من الكفار ويزيد وعمرو في نصيحتهما وجدهما كما يحب عمر ونحب قال فأخبرني عن أخويك سعيد بن زيد ومعاذ بن جبل قال قل له هما كما عهدت إلا أن تكون السن زادتهما في الدنيا زهادة وفي الآخرة رغبة

قال ثم إن الرسول وثب لينصرف فقالا له سبحان الله انتظر نكتب معك فكتب

بسم الله الرحمن الرحيم من أبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل إلى عمر بن الخطاب سلام عليك فإنا نحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فإنا عهدناك وأمر نفسك لك مهم فأصبحت قد وليت أمر هذه الأمة أحمرها وأسودها يجلس بين يديك الشريف والوضيع والعدو والصديق والضعيف والشديد ولكل حصته من العدل فانظر كيف تكون عند ذلك يا عمر إنا نذكرك يوما تبلى فيه السرائر وتكشف فيه العورات وانقطع فيه الحجج وتزاح فيه العلل وتجب فيه القلوب وتعنو فيه الوجوه لعزة ملك قهرهم بجبروته فالناس له داخرون ينتظرون قضاءه ويخافون عقابه ويرجون رحمته

وإنا كنا نتحدث على عهد نبينا صلى الله عليه وسلم أنه سيكون في آخر الزمان ويروى في هذه الأمة رجال يكونون إخوان العلانية أعداء السريرة وإنا نعوذ بالله أن ينزل كتابنا منك بغير المنزلة التي هو بها من أنفسنا والسلام

فمضى الرسول بهذا الكتاب وقال أبو عبيدة لمعاذ والله ما أمرنا عمر أن نظهر وفاة أبي بكر للناس ولا ننعاه إليهم فما أرى أن نذكر من ذلك شيئا دون أن يكون هو يذكره فقال له معاذ فإنك نعم ما رأيت فسكتا فلم يذكرا للناس شيئا ولم يلبثا إلا مقدار ما قدم رسول عمر إليه حتى بعث إليهما بجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت