بيده فودعه ثم انصرف عنه
ويجيء رسول قيصر إلى الذين ببعلبك فأمرهم باللحاق بأولئك الذين اجتمعوا ببيسان فخرجوا إليهم وأخرجوا معهم ناسا كثيرا من أهل بعلبك وأتاهم ناس كثير من أهل حمص غضبا لدينهم وشفقا من أن تفتح مدينتهم كما فتحت دمشق فخرجوا وهم أكثر من عشرين ألفا متوجهين إلى الجمع الذي ببيسان منهم وجاء خالد حتى انتهى إلى بعلبك فأخبر الخبر فأغار على نواحي بعلبك فقتل وسبى واستاق من المغانم شيئا كثيرا وأقبل راجعا إلى أبي عبيدة فأخبره واجتمع رأيهم على أن يسير أبو عبيدة بجماعة الناس إلى ذلك الجمع من الروم فقدم خالد في ألف وخمسمائة فارس أمامهم وأمره بالإسراع إلى عمرو وأصحابه ليشد الله بهم ظهورهم وليرى الروم أن المسلمين قد أتوهم فأقبل خالد مسرعا في آثار الروم فلحقهم وقد دخل أوائلهم عسكرهم فحمل على أخرياتهم فقتل منهم مقتلة عظيمة وأصاب كثيرا من أثقالهم وأفلت من أفلت منهم منهزمين حتى دخلوا عسكرهم وجاء خالد في خيله حتى نزل قريبا من عمرو ففرح المسلمون بهم وكان عمرو يصلي بأصحابه الذين كانوا معه وخالد يصلي بأصحاب الخيل التي أقبل فيها