فهرس الكتاب

الصفحة 1081 من 1604

أمانا على دمائكم وأموالكم وأعقد لكم عقدا على أن تؤدوا إلي الجزية عن يد وأنتم صاغرون وإلا فوالله الذي لا إله إلا هو لأرمينكم بالخيل بعد الخيل وبالرجال بعد الرجال ثم لا أقلع عنكم حتى أقتل المقاتلة وأسبي الذرية وحتى تكونوا كأمة كانت فأصبحت كأنها لم تكن

وأرسل بالكتاب إليهم مع فيج نصراني على دينهم وقال له عجل علي فإني إنما أنتظرك فلما قدم عليهم قالوا له ويحك ما وراءك قال لا أدري إلا أن هذا الرجل بعثني إليكم بهذا الكتاب وقد وجه عسكره نحوكم وقال لي ما يمنعني من المسير إليهم إلا انتظار رجوعك فقالوا انتظرنا ساعة من النهار فإنا ننتظر عينا لنا يقدم علينا من قبل أمير العرب الذي بدمشق ومن قبل جند الملك الذي أقبل إلينا فننظر ما يأتينا به فإن ظننا أن لنا بالعرب قوة لم نصالحهم وإن خشينا ألا نقوى عليهم صنعنا ما صنع أهل الأردن وغيرهم فما نحن إلا كغيرنا من أهل الشام فأقام العلج حتى أمسى ثم إن رسول أهل إيلياء الذي بعثوه عينا لهم أتاهم فأخبرهم أن باهان قد أقبل من عند ملك الروم في ثلاثة عساكر في كل عسكر منها أكثر من مائة ألف مقاتل وأن العرب لما بلغهم ما سار إليهم م تلك الجموع علموا أنه لا قبل لهم بما جاءهم فانصرفوا راجعين وقد كان أوائل العرب دخلوا أرض قنسرين فأخرجوهم منها ثم أتوا أرض دمشق فأخرجوهم منها ثم أقبلت العرب الآن نحو الأردن نحو صاحبهم هذا الذي كتب إليكم والروم يسوقونهم سوقا عنيفا فتباشروا بذلك وسروا به ودعوا العلج الذي بعث به إليهم عمرو بن العاص وقالوا اذهب بكتابنا هذا إلى صاحبك وكتبوا معه

أما بعد فإنك كتبت إلينا تزكي نفسك وتعيبنا وقول الباطل لا ينفع قائله نفسه ولا يضر عدوه وقد فهمنا ما دعوتنا إليه وهؤلاء ملوكنا وأهل ديننا قد جاؤوكم فإن أظهرهم الله عليكم فذلك بلاؤه عندنا في القديم وإن ابتلانا بظهوركم فلعمري لنقرن لكم بالصغار وما نحن إلا كمن ظهرتم عليه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت