فهرس الكتاب

الصفحة 1080 من 1604

معسكرنا وينتظر ما نأمر به من أمرنا فاجتمع أهل الصلح كلهم إليه وخرجوا بعدتهم وسلاحهم فقدمهم مع ابنه عبد الله في خمسمائة من المسلمين وأمره أن يعسكر بهم ففعل

وإنما أراد أن يشغل أهل الأردن عن الإرجاف وأن يبلغ أهل إيلياء أنه يريد المسير إليهم والنزول بهم فيرعب قلوبهم ويشغلهم في أنفسهم وحصونهم عن الغارة عليهم

فخرج التجار من أهل الأردن ومن كان فيها من أهل إيلياء عند حميم أو ذوي قرابة فلحقوا بإيلياء فقالوا لهم هذا عمرو بن العاص قد أقبل نحوكم بالناس فاجتمعوا من كل مكان وتراسلوا وجعلوا لا يجيئهم أحد من قبل الأردن إلا أخبرهم بمعسكره فأيقنوا أنه يريدهم فكانوا من ذلك في هول شديد وزادهم خوفا ووجلا كتاب كتبه إليهم عمرو بن العاص مضمنه

بسم الله الرحمن الرحيم من عمرو بن العاص إلى بطارقة أهل إيلياء سلام على من اتبع الهدى وآمن بالله الذي لا إله إلا هو وبنبوة محمد صلى الله عليه وسلم أما بعد

فإنا نثني على ربنا خيرا ونحمده حمدا كثيرا كما رحمنا بنبيه وشرفنا برسالته وأكرمنا بدينه وأعزنا بطاعته وأيدنا بتوحيده فلسنا والحمد لله نجعل له ندا ولا نتخذ من دونه إلها لقد قلنا إذا شططا والحمد لله الذي جعلكم شيعا وجعلكم في دينكم أحزابا كل حزب بما لديهم فرحون فمنكم من يزعم أن لله ولدا ومنكم من يزعم أن الله ثاني اثنين ومنكم من يزعم أن الله ثالث ثلاثة فبعدا لمن أشرك بالله وسحقا وتعالى الله عما يقولون علوا كبيرا والحمد لله الذي قتل بطارقتكم وسلب عزكم وطرد من هذه البلاد ملوككم وأورثنا أرضكم ودياركم وأموالكم وأذلكم بكفركم بالله وشرككم به وترككم ما دعوناكم إليه من الإيمان بالله وبرسوله فأعقبكم الله لباس الخوف والجوع ونقصا في الأموال والأنفس وما الله بظلام للعبيد

فإذا بلغكم كتابي هذا فأسلموا تسلموا وإلا فأقبلوا إلي حتى أكتب لكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت